تصدرت الأحداث الدموية التي شهدتها المباراة التي جمعت بين فريقي المصري والأهلي، ضمن مباريات الأسبوع الـ17 من عمر مسابقة الدوري العام، عناوين الصحف الإسبانية الصادرة صباح اليوم، وهي الأحداث التي أدت إلى مصرع وإصابة المئات.
أجمعت صحيفة "إس" على أنه منذ اندلاع ثورة 25 يناير العام الماضي، التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وملاعب كرة القدم في مصر لا تشهد تواجد أجهزة الشرطة بالشكل المطلوب، مما أدى إلى وقوع العديد من مثل هذه الحوادث في الفترة الأخيرة، مشيرة في الوقت نفسه إلى حالة العداء الشديد بين جماهير الأهلي والمصري.
وأضافت الصحيفة، أن معظم ضحايا الاشتباكات لقوا مصرعهم إثر تعرضهم للطعنات والضرب.بينما أبدى النجم الإسباني سيسك فابريجاس، لاعب وسط برشلونة الإسباني حزنه العميق من الأحداث التي شهدتها مباراة المصري والأهلي أمس، الأربعاء، في بورسعيد، والتي راح ضحيتها نحو 75 مشجعاً من الفريق الأحمر.
وقال فابريجاس في رسالة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر "حزين جدا لما حدث في مصر، كرة القدم هي للمتعة فقط ولكن بعض الأشخاص عديمي العقل هم من يصنعون المشاكل".
بينما تقدم الألماني سامى خضيرة، لاعب وسط فريق ريال مدريد الإسباني، بخالص تعازيه إلى الشعب المصري، في ضحايا الأحداث الدامية، التي شهدتها المباراة التي جمعت بين فريقي المصري والأهلي مساء أمس، ضمن مباريات الأسبوع الـ 17 من عمر مسابقة الدوري العام، والتي أدت إلى وفاة أكثر من 74 شخصًا وإصابة العشرات.
قال خضيرة عبر صفحته الرسمية على الموقع الاجتماعي الشهير "تويتر"، "علينا أن نتضامن مع أسر المشجعين الذين لقوا مصرعهم في مباراة المصري والأهلي".
كما أعلن ناديا اليوفنتوس الإيطالي وبرشلونة الإسباني حالة الحداد، ونكسا علميهما فوق مقري الناديين بتورينو وبرشلونة، حزناً على ضحايا مجزرة ليلة "الدم والنار".وانضم نادى ريال مدريد الإسباني، إلى قائمة الأندية الأوروبية، التي أرسلت تعازيها إلى الشعب المصري، وذكر النادي الملكي عبر صفحته الرسمية على الموقع الاجتماعي الشهير "فيس بوك"، "نعلن عن تعازينا الصادقة لأسر الضحايا والشعب المصري، كما نبدي أسفنا الشديد تجاه الأحداث التي وقعت بالأمس".
جدير بالذكر أن ناديي بايرن ميونيخ الألماني، وليفربول الإنجليزي، قد أعربا في وقت سابق عن تعازيهما للشعب المصري، في ضحايا موقعة بورسعيد.
وفي البطولة الإفريقية طالب لاعبو كرة القدم الأفارقة المشاركون في بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليا في الجابون وغينيا الاستوائية بتشديد الإجراءات الأمنية في الملاعب في أعقاب أعمال الشغب التي اندلعت بعد مباراة في الدوري المصري أسفرت عن مقتل 74 شخصا. وقال لاعب خط الوسط التونسي حسين راقد اليوم الخميس لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إنه حان الوقت لأن يعمل المسؤولون على تعزيز الإجراءات الأمنية مؤكدا أن الطريقة التي تبدو عليها الأمور حاليا تشكل خطرا على الجماهير واللاعبين.
وأكد راقد الذي يلعب لنادي كارابكسبور في تركيا أن زملاءه في البطولة أصيبوا بصدمة عندما سمعوا هذه الأنباء. وتابع أن المصريين أخوة للتونسيين وكذلك الجزائريين والمغاربة مشددا على أن ما حدث في مصر كان أمرا مروعا. وأضاف أنه يجب أن تتوقف بطولة الدوري العام في مصر حتى يمكن معالجة هذه القضايا. مشيرا إلى أن الجميع يعرف أن كرة القدم في غاية الأهمية بالنسبة للمصريين وأن الوضع كان خطرا بشكل دائم إلا أن ما حدث أمس كان كارثة.
واتفق المدافع الغاني جون بينتسيل لاعب نادي ليستر سيتي مع راقد في ضرورة أن يتخذ المسئولون مزيدا من الإجراءات لتعزيز الأمن.
وقال: "حزنت للغاية عندما علمت بما حدث في مصر". وأكد بينتسيل (30 عاما) :"يجب أن نشدد الإجراءات الأمنية في مباريات كرة القدم لدينا في أفريقيا. نحن نحتاج أيضا إلى تقديم توعية أفضل للمشجعين أن كرة القدم الهدف منها الاستمتاع وليس التسبب في الألم والسخط بين الناس".
وأيده أيضا حارس مرمى الجابون ديدييه أوفونو قائلا: "يجب علينا، نحن لاعبي كرة القدم، أن نقوم بتوعية مشجي كرة القدم الأفريقية".
وأضاف لـ(د.ب.أ): "إنهم لديهم عائلات مثلنا. يجب أن يفهوا أن لعبة كرة القدم هي مجرد لعبة كرة قدم، ولا شيء أكثر. لا يمكن قبول فقدان (74) شخصا بسبب مباراة في كرة القدم". ووصف اللاعب الغاني أسامواه جيان، الذي شاهد أعمال الشغب في التلفزيون من مدينة فرانسفيل، حيث يستعد النجوم السوداء لمباراة يوم الأحد في ربع النهائي ضد تونس، مشاهد العنف بالجنون.
وقال "من المفترض أن توحد كرة القدم بين الناس وإلا تقسم بينهم. كان هذا جنون محض. يجب على كل من يحبوا كرة القدم أن يدينوا هذا الحادث".
من جانبه، قال المهاجم الجابوني دانيال كوزان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أنهم سيفكرون في الضحايا قبل المباراة المقبلة. وقال: "في كل مرة يحدث مثل هذه المآسي نأمل في أن تكون هذه هي المرة الأخيرة. سنفكر بشكل خاص في الضحايا الذين قتلوا هناك عندما ندخل أرض الملعب يوم الأحد".
ومع ذلك، استبعد اللاعب الذي كان في الملعب في ليبرفيل عندما اقتحم الجمهور الملعب في الملعب الأسبوع الماضي بعد أن سجل الجابون الهدف الثاني ضد المغرب في بطولة إفريقيا، أن يحدث مثل ما حدث في مصر في مسابقة مثل كأس الأمم الإفريقية. وأضاف إن الصراع يكون أشد عندما تلعب الأندية ضد بعضها البعض ولكن في البطولة الإفريقية يمثل اللاعبون بلادهم ويوجد عدد قليل من المشجعين ولهذا فإن الوضع في البطولة آمن.




