واصل أهالي عدد من المحافظات المصرية احتجاجهم بسبب نقص في اسطوانات الغاز، ما شكل أزمة حقيقية في البلاد دفعت المصريين إلى مطالبة السلطات المعنية بالتدخل لإنهائها.
ففي محافظة أسوان، تصاعدت الاحتجاجات للأسبوع الثاني على التوالي، فى الوقت الذي تكثف فيه الأجهزة التنفيذية بالمحافظة جهودها لرفع المعاناة من المناطق التى طالتها الأزمة، حيث شهدت قرية الجعافرة التابعة لمركز دراو بأسوان مطاردة بين سيارة بها تشكيل عصابي وسيارة نقل تحمل أنابيب أسطوانات الغاز فى محاولة للسطو عليها. وبعد استنجاد سائق سيارة الخاصة بنقل أسطوانات الغاز بالأهالي تم القبض على ستة أشخاص منهم.
في هذه الأجواء، أكد نائب رئيس مدينة دراو محمود عليان أن ما قام به أهالى قرية الجعافرة أعطى درساً لأي بلطجى أو سارق يحاول المساس بالاحتياجات المعيشية للمواطنين المصريين، على الرغم من أن أنابيب أسطوانات الغاز لم تكن مخصصة للقرية.
وفى محافظة الفيوم، شهد العديد من قرى المحافظة نقصا في اسطوانات الغاز، مما جعل عددا من الأهالي والمواطنين بهذه القرى يقومون بقطع الطرق والوقفات الاحتجاجية خلال الأيام الماضية، حيث أكد الأهالى أن الاسطوانات يتم بيعها فى السوق السوداء بأضعاف سعرها الرسمي، وأنهم يعانون الأمرين فى الحصول على اسطوانة الغاز.
بدوره، قال محافظ الفيوم المهندس أحمد علي أحمد بأنه سيتم البدء الفوري في تفعيل الخطة الموضوعة لحل مشكلة توزيع اسطوانات الغاز التى تم وضعها من قبل السكرتير العام المساعد، والتى تتضمن وضع خريطة لكل وحدة محلية تحتوى على احتياجاتها من اسطوانات الغاز وطرق ومواعيد توزيعها تحت إشراف ومراقبة مكاتب التموين، لضمان وصول الاسطوانات إلى مستحقيها وعدم التلاعب بها في السوق السوداء. وشدد المحافظ على ضرورة تفعيل دور رؤساء الوحدات المحلية؛ كلٌ في نطاقه، وكلفهم بأن يلتزم كل رئيس وحدة بالمسؤولية الكاملة لمواجهة كافة مشكلات المواطنين في نطاق وحدته.
وأصدر محافظ الفيوم توجيهات بتشديد الرقابة على منظومة التموين بالمحافظة، وضرورة ردع كل المخالفين بطريقة فورية، مع رفع تقرير يومي بكل المخالفات التي يتم الكشف عنها، كما حذر كل العاملين بالتموين ممن يثبت امتلاكه أو أحد أفراد أسرته مستودعاً للغاز بأنه سيتعرض لعقوبة رادعة والمساءلة تحت طائلة القانون.
وقام العشرات من شباب الخريجين العاملين بمشروع توزيع الغاز باقتحام مكتب وكيل وزارة التموين، اعتراضاً على سحب مشروع توزيع الغاز منهم وتسليمه للوحدات المحلية.
أما في محافظة الإسماعيلية وضواحيها، فتفاقمت الأزمة بشكل ملحوظ، حيث ما زال تكدس المواطنين المصريين أمام مستودع الاسطوانات الرئيسي والذي شهد حالة من الاشتباك بين المواطنين بسبب أولوية الحصول على اسطوانة الغاز، كما شهدت الضواحي ومراكز الإسماعيلية أزمة طاحنة الأمر الذي جعلهم يتكدسون أمام المستودع الرئيسي.
غير مصنف




