ندد الفلسطينيون خلال تظاهرات نظموها بالضفة الغربية وغزة اليوم (الخميس) بخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام الجمعية الأمم المتحدة أمس الاربعاء والذي جدد فيه معارضة بلاده لطلب عضوية لدولة فلسطين بالأمم المتحدة.
اتهم عشرات الفلسطينيين خلال تظاهرة في مدينة رام الله ، أوباما بـ"الانحياز" لصالح اسرائيل ، معبرين عن رفضهم للضغوط الأميركية لوقف التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة وإبداء الدعم للمواقف الإسرائيلية.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات مناهضة للمواقف الأميركية قبل أن يقوم عدد منهم بحرق صور لأوباما.
وندد متظاهرون في مدينة نابلس بخطاب أوباما واعتبرو الرئيس الاميركي "شريكا" لإسرائيل في استمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية.
وطالبوا المجتمع الدولي بمنح الشعب الفلسطيني حق تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ورددوا عبارات مناهضة للولايات المتحدة الأميركية وأوباما قبل أن يحرقوا لافتات كتب عليها اسم الرئيس الأميركي.
كما احتجت عشرات النسوة الفلسطينيات خلال تظاهرة لهن أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة غزة ، على خطاب الرئيس الأميركي.
ورفعت المتظاهرات، بدعوة من الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بإقامة الدولة الفلسطينية وأخرى ترفض خطاب أوباما، بينها "خطاب أوباما صفعة علي وجه تمثال الحرية في نيويورك"، و"نرفض الضغوط الأميركية".
كانت الرئاسة الفلسطينية أكدت أمس أن الجانب الفلسطيني مستعد للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل حال موافقتها على وقف الاستيطان.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة تعليقا على خطاب أوباما، إن الجانب الفلسطيني "مستعد للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل عند موافقتها على وقف النشاط الاستيطاني وعلى حدود 1967 كمرجعية للمفاوضات".
من جانبها ، انتقدت حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة خطاب أوباما ، معتبرة أنه "محاولة يائسة لإنقاذ إسرائيل من أزمتها عبر دعوات مزيفة ليس لها أي رصيد عند الفلسطينيين".
وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم في تصريح صحفي مكتوب إن أوباما بمواقفه "يريد إعطاء فرصة جديدة للاحتلال كي يستكمل مشروعه في قيام الدولة العنصرية المتطرفة على أنقاض حقوق شعبنا".
واعتبر برهوم دعوة أوباما للعودة للمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل باعتبارها الخطوة الوحيدة لتحقيق السلام بأنها "إعطاء فرصة كاملة لاستكمال المفاوضات بعد فشلها في وقت لا يعول فيه شعبنا مطلقا على الإدارة الأمريكية وسينال حقوقه المشروعة".
كان أوباما قال في كلمة له في افتتاح الدورة 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس "إن الفلسطينيين يستحقون دولة لكن هذا الأمر لا يمكن تحقيقه إلا عبر المحادثات مع إسرائيل".
وأضاف أوباما "أنا مقتنع بأنه لا توجد طريق مختصرة لإنهاء صراع مستمر منذ عقود"، معتبرا أن "السلام لا يمكن أن يتحقق عبر البيانات والقرارات في الأمم المتحدة".




