وسط مطالبات متزايدة بضرورة تشكيل البرلمان في مصر لحكومة ائتلافية، يلقي رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري الأحد المقبل، أول بيان لحكومته أمام البرلمان منذ قيام ثورة 25 يناير، يطرح من خلاله برنامج عمل الحكومة خلال الفترة المقبلة، في وقت هاجم فيه نواب برلمانيون حكومة الجنزوري واتهموها بالفشل. فيما أفادت تقارير بأنهم سيعملون على سحب الثقة منها.

وكشفت تقارير إعلامية أن مشاورات تجري بين حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وحزب النور السلفي، اللذين يستحوذان على النصيب الأكبر من مقاعد البرلمان، لسحب الثقة من حكومة الجنزوري وتشكيل حكومة ائتلافية، حال إخفاق رئيس الوزراء في إقناع البرلمان ببرنامجه.

 

اتهامات

من جانبهم استبق عدد من نواب البرلمان بيان الجنزوري بفتح النار عليه وحكومته، في دلالة على العلاقة المضطربة بين البرلمان والحكومة، إذ وصف زعيم الأغلبية بمجلس الشعب حسين إبراهيم، القيادي بحزب الحرية والعدالة، حكومة الجنزوري بأنها «تسير من فشل إلى آخر».

وقال إبراهيم: «لو كانت حكومة الجنزوري، باعتبارها حكومة إنقاذ وطني، لا تستطيع أن تتحمل مسؤولية إدارة المرحلة الحالية الحرجة في مصر، فنحن على استعداد، أن نعفيها من هذه المسؤولية، وأن نتحملها على الفور بحكومة ائتلاف وطني جديدة، تعبّر عن رغبات الشعب».

كما أشار وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب فريد إسماعيل، إلى ان «البرلمان يدرس جديًا المطالبة بسحب الثقة من الحكومة، حال استمرارها على هذا الأداء المتخاذل الذي تزيد فيه حالة الانفلات الأمني والفوضى الأمنية بشكل يومي».

 

ورطة «العسكري»

يرى مراقبون أنه في حالة عدم تأييد البرلمان بيان الحكومة، سيصوت عليه ومن ثم سيطلب النواب استدعاء الجنزوري، وأنه إذا جاء التصويت ضده سيقوم البرلمان برفع طلب إلى المجلس العسكري بإقالة حكومة الجنزوري باعتباره صاحب الحق وفق الإعلان الدستوري، أما إذا رفض المجلس العسكري الإقالة سيعرض نفسه لمواجهة برلمانية وشعبية لا يريدها في الوقت الراهن.

 

 

طلب حل

 

أعربت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن أملها في حل الخلاف بين واشنطن والقاهرة حول محاكمة مواطنين أميركيين ومن جنسيات أخرى في قضية المنظمات الأهلية، مشيرة إلى قلق بلادها العميق من الوضع الراهن. وأضافت كلينتون «لقد أرسلنا فريقا رفيعا إلى القاهرة خلال الأيام القليلة الماضية لمحاولة حل هذه المسائل في أقرب وقت ممكن، اعتقد انه ربما يكون من الافضل مواصلة العمل الجاد الذي نقوم به ونأمل في ان نرى حلا قريبا». يذكر أن محكمة استئناف القاهرة حددت 26 فبراير الحالي موعداً لأول جلسة في محاكمة هؤلاء المتهمين الــ43 الذين بينهم ايضا صرب ونرويج وألمان وفلسطينيون وأردنيون.