عادت أجواء المليونيات ومسميات الجمع الى ميدان التحرير بدعوة اكثر من 60 حركة وحزباً سياسياً من قوى الثورة الى جمعة «الغضب الثانية» اليوم للتأكيد على المطالبات بتسليم «المجلس العسكري» الحاكم إدارة البلاد إلى سلطة مدنية منتخبة.
بينما يغيب عن هذه التظاهرات حزبا «الحرية والعدالة»، الإخوان، و«النور» السلفي، فيما شهد الميدان انقساما سياسيا بشأن الاعتصام لحين تحقيق المطالب من عدمه.
ودعت حركات وقوى سياسية مصرية امس إلى تظاهرة مليونية اليوم الجمعة في ميدان التحرير وميادين مصر كافة تحت عنوان «جمعة الغضب الثانية»، للتأكيد على استكمال مطالب الثورة ومطالبة المجلس العسكري بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية منتخبة، وسرعة القصاص من قتلة الشهداء.
وتشارك في تظاهرة اليوم نحو 60 قوة سياسية تضم أحزابًا وائتلافات وحركات ثورية، بالإضافة إلى عدد من حملات المرشحين المحتملين للرئاسة، حيث من المقرر أن تنطلق مسيرات من المساجد الرئيسية في القاهرة عقب صلاة الجمعة، في محاولة من الثوار لتجميع حشود كبيرة من المصريين والاتجاه بها إلى ميدان التحرير، فيما تتجه مسيرة أخرى إلى «ماسبيرو» مقر التليفزيون المصري للمطالبة بـ«تطهير الإعلام».
الإخوان والسلفيون
ومن المقرر أن يغيب عن تلك التظاهرات حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين وكذلك حزب «النور السلفي»، اللذان اكتفيا بالمشاركة في الاحتفال بالذكرى الأولى للثورة. وعادت الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى في القاهرة بشكل جزئي صباح أمس، في الشوارع المحيطة بمقرات مجلسي الشعب والشورى ومجلس الوزراء ووزارتي الداخلية والصحة، إلا أن الاحتياطات الأمنية استمرت بصورة واضحة، حيث تحولت وزارة الداخلية إلى ما يشبه «حصن عسكري» من جميع الجهات.
مطالب الثوار
وأكدت الحركات السياسية المصرية بعد مشاورات مستمرة بينها استمرار الثورة إلى حين تحقيق جميع المطالب التي ينادون بها، ومن بينها: «تطهير مؤسسات الدولة خاصة الداخلية»، فيما يطالب البعض من هذه القوى المجلس العسكري بـ«التبكير بانتخابات الرئاسة بعد انتخابات مجلس الشورى، بالإضافة إلى تعويض أهالي الشهداء وعلاج المصابين في أفضل المراكز الطبية والإفراج الفوري عن كل معتقلي الثورة الذين تمت محاكمتهم عسكريًا».
انقسام القوى
ويأتي ذلك فيما شهد ميدان التحرير انقساما بين المتظاهرين وعدد من القوى السياسية بشأن الاعتصام فيه لحين تحقيق مطالب الثوار أو الاكتفاء بمسيرات يومية تجوب الشوارع. وأعلنت عشرات من الحركات السياسية عدم مشاركتها في أي اعتصام يقام في «التحرير» لغرض الاعتصام.
وأكدت حركة «6 ابريل- الجبهة الديمقراطية» في بيان عدم مشاركتها في أية اعتصامات «تستهدف المبيت في ميدان التحرير»، بينما واصل المئات اعتصامهم ونصبوا خياماً، تلبية لدعوة بعض الحركات كائتلاف شباب الثورة وبعض القوى المنضوية تحت راية حركة «السادس من أبريل» وشخصيات سياسية عامة وتيارات.
غير مصنف




