دعت دراسة أصدرتها مؤسسة «آي دي سي» للأبحاث شركات التصنيع إلى الاستثمار في ابتكار المنتجات الجديدة وفي خدمات القيمة المضافة لتستمر في المنافسة وتتوسع في السوق.

 وقد أجريت الدراسة الجديدة، التي حملت عنوان «تحقيق التميز في الأعمال من خلال اعتماد الجيل التالي من حلول إدارة موارد المؤسسات»، برعاية شركة إنفور، وسلطت الضوء على أهمية الابتكارات في دعم المصنّعين على تحقيق التميز في عروضهم وتعزيز قدراتهم التنافسية، وأن هذه الابتكارات تفوق في أهميتها المحاولات الرامية إلى الحد من التكاليف في ظل تراجع النمو الاقتصادي.

وشملت الدراسة التي تم إعدادها أواخر العام الماضي 378 شركة من شركات التصنيع العاملة في مجالات السيارات والأجهزة الصناعية والأجهزة الإلكترونية ذات التقنية العالية وصناعات الفضاء في كل من السعودية والإمارات وقطر والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والبرازيل وأستراليا والصين والهند واليابان وروسيا.

وأشارت الدراسة إلى أن إجراءات العمل والأنظمة التقنية غير المناسبة قد شكلت عائقا أمام استراتيجيات الشركات المرتكزة على الابتكارات، لاسيما وأن تلك الإجراءات والأنظمة تلعب دوراً مهماً في تسهيل إجراءات العمل والتواصل ضمن الشركة للتقدم بعروض العمل بسرعة وبأقل التكاليف الممكنة استنادا إلى العمل الجماعي.

وقد أشارت 60% من شركات التصنيع إلى أن أنظمة تخطيط موارد المؤسسات تعاني من قصور في قدرتها على المساعدة في اتخاذ القرارات الأمثل التي تساعد على تحقيق التميز في العمل. وقد حلّت أنظمة تخطيط موارد المؤسسات المزوّدة بمزايا شبيهة بشبكات التواصل الاجتماعي في قمة أولويات الشركات المصنّعة لتحسين أنظمة العمل لديها، وذلك لدورها في تسهيل اتخاذ القرارات الأمثل والأدق والتي ترتكز على معلومات صحيحة.

وأظهرت الدراسة أن معظم شركات التصنيع العالمية تحافظ على نوع من التوازن بين استراتيجية النمو من جهة وبين الحدّ من التكاليف والنفقات من جهة أخرى. ومع ذلك، وفي الوقت الذي يختلّ فيه التوازن لصالح النمو المستدام في منطقة آسيا والباسيفيك وروسيا والشرق الأوسط والولايات المتحدة، فإن التوازن يميل لصالح الحدّ من التكاليف في دول أوروبا الغربية، لا سيما في ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا.

وذلك في مؤشر على الأزمة التي تعانيها منطقة اليورو، ومن المثير للاهتمام أن بريطانيا، التي تقع قريبا من هذه الدول، تأخذ منحى مغايرا، إذ تركز معظم شركات التصنيع فيها على النموّ المستدام بدلاً من الحدّ من التكاليف.

تشير الدراسة أيضا إلى أن المنتجات تلعب دورا محوريا في عملية النمو والتوسع، إذ تبلغ نسبة التركيز على الابتكار في هذه المنتجات 63%، مقابل 58% للتركيز على القيمة المضافة للمنتجات، و 42% للتوسع في الأسواق الناشئة، في حين ترتفع نسبة التركيز على الابتكار في مجال صناعة السيارات لتصل إلى 78%، وفي مجال الأجهزة الإلكترونية ذات التقنية العالية 75%.

وبيّنت الدراسة أيضا أن استراتيجيات الحد من التكاليف قد انتقلت من مراكز التصنيع إلى سلاسل الإمداد، إذ أشارت إلى أن تحسين عملية الانتاج من ناحية الكلفة المادية تمثل أولوية لـ 11% من الشركات، بما يؤكد أن قدرات التوفير الممكنة قد استنفدت، في حين بلغت نسبة الشركات التي تعتبر تخفيض عدد الموردين الأولوية الأساسية 77%، مقابل نسبة 55% ترى في تقصير سلاسل الإمداد الأولوية الأبرز.

 

 

 

 

أخبار متعلقة