تدعم إمكانات التكنولوجيا المصارف في منطقة الشرق الأوسط في ابتكار منتجات وخدمات جديدة وتشكل لها تحديات في الوقت نفسه، علماً بأن الابتكار يتطلب عادة وظائف جديدة عبر مجموعة متنامية من البرامج والقنوات. وعلى الرغم من ان الاندفاع المستمر لتقديم مثل هذه المنتجات والخدمات يساعد المصارف في توسيع أعمالها، فإنه يفرض في الوقت نفسه عبئاً كبيراً على مواردها في تكنولوجيا المعلومات الواقعة تحت ضغط، وذلك وفقا لدراسة حديثة أجرتها بوز أند كومباني.
وتؤكد شركة بوز أند كومباني أنه في كثير من الحالات، يجد مديرو شؤون المعلومات في المصارف أن أقسام تكنولوجيا المعلومات لديهم مثقلة من خلال متطلبات العمل والتحدي المتمثل في اقتناء وإعالة مجموعة متنامية من الحلول التقنية. ونتيجة لذلك، تتعرقل بشكل كبير قدرة المصرف على طرح منتجات وخدمات جديدة سريعاً في الأسواق.
وقال رامز شحادة، الشريك في بوز أند كومباني: أًصبح هذا التحدي أكبر في المنطقة بسبب نقص في بعض أسواق العمل المحلية، مثل النقص في المتخرجين المدرّبين على التكنلوجيا والصعاب في توظيف العمالة الأجنبية بسبب التأخر في عمليات منح التأشيرات. ويجد مديرو شؤون المعلومات في المنطقة أن نماذج مختلفة لتزويد أقسام تكنولوجيا المعلومات بالموارد المطلوبة ضرورية للمصارف لتتمكن من أن تطرح في الأسواق منتجات وخدمات جديدة في إطار زمني تنافسي وبالمستوى العالي من الجودة الذي يتوقعه العملاء.
تميز مصارف المنطقة
وتملك مصارف الشرق الأوسط ميزة واحدة على نظيراتها الغربية، وهي أن هناك مهنيين موهوبين يتقاضون أجوراً متدنية نسبيا يمكن الوصول إليهم بسهولة. وتضم مصر والأردن والإمارات أعداداً جيدة من متخرجي تكنولوجيا المعلومات، كما أن الهند حيث العمالة البارعة في امور التكنولوجيا ومقدمو خدمات تكنولوجيا المعلومات المجرّبون قريبة.
ويتطلب الانتقال الناجح إلى نموذج مركز التطوير الخارجي تنفيذاً عالي الكفاءة. ويتطلب إنشاء مركز تطوير خارجي استثماراً أولياً كبيراً، يمكنه ان يتحول بسرعة الى خسارة إذا لم يجر التخطيط بشكل جيد لإدارة المركز ودمجه في عمليات المصرف. وقال لطفي زخور، المدير الأول في بوز أند كومباني: أبعد من تحديد اي نموذج مركز تطوير خارجي هو الأنسب لأعمال المصرف، يتعين على الأخير تكوين صورة واضحة لما يتطلبه من قسم تكنولوجيا المعلومات لديه. وينبغي على وجه الخصوص أن يقرر أياً من الموارد ستذهب إلى المركز واي منها يجب ان تبقى في الشركة. ويجب على مديري شؤون المعلومات تقويم ادوار أقسام تكنولوجيا المعلومات داخل الشركة.




