أعلن رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل، أمس، عن قرب صدور قانونين أحدهما للعدالة الانتقالية والآخر للعفو العام عن كل الجرائم في عهد النظام السابق، يتضمن الصفح عن مقاتلي العقيد الليبي المقتول معمر القذافي بشروط محددة، وذلك خلال افتتاح المؤتمر الوطني الأول للحوار، تحت شعار «الإنصاف والمصالحة» في العاصمة الليبية طرابلس، أمس.
وقال إن المجلس سينشر قريباً قانونين مهمين أصدرهما مؤخراً في ما يتعلق بالمصالحة الوطنية، أولهما قانون اعتماد الإجراءات الخاصة بالعدالة الانتقالية، والثاني قانون العفو العام الذي يعفو عن كل الجرائم، مشيراً في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الأول للحوار الوطني تحت شعار «الإنصاف والمصالحة»، إن أهم شروط العفو في ما يتعلق بالمال والنفس والعرض، وأيضاً بالمال العام، هو المصالحة مع أهل ولي الدم أو صاحب الشأن أو رد المال العام.
وأضاف أن «كل الليبيين تواقون للمصالحة»، مؤكداً أن ليبيا أكبر من الجميع وأن «أبناءها في هذه المرحلة متحابون ومتعاونون بشكل لم يسبق له مثيل طوال كل العصور السابقة وهم قادرون على العفو والتسامح».
وتبحث جلسات المؤتمر عرض ومناقشة ثلاثة أوراق مختلفة تتناول المحاور الرئيسية للمؤتمر وهي، العدالة الانتقالية، المصالحة الوطنية، إدماج الثوار.
وفيما أكد عبد الجليل على أن كل الليبيين توّاقون للمصالحة أوضح أنهم قادرون على العفو والتسامح بشكل لم يسبق له مثيل طيلة كل العصور السابقة، لفت رئيس الحكومة عبد الرحيم الكيب، إلى أن المصالحة لا تعني العفو عن الماضي وتجاهل آثاره المؤلمة على الحاضر والمستقبل.
وقال: «لذلك نحتاج إلى تفعيل العدالة الانتقالية كأداة ضرورية لتحقيق هذه المصالحة الوطنية»، مشدداً على أن العدالة الانتقالية «تعني المحاسبة وإقامة العدل لأولئك الذين عانوا من الظلم والقمع والتعذيب والتهميش خلال فترة الحكم الشمولي المنهار»، مضيفاً أن الذين «قاموا بالتعذيب والتمثيل والاغتصاب والتنكيل والقتل الجماعي وسرقوا أموال الشعب وأهدروا ثروته وشردوا شبابه لابد أن يتعرضوا للمحاسبة وان يدفعوا ثمن جرائمهم». و
أوضح الكيب أن العدالة الانتقالية «تعد جزءاً من علاج الماضي وتضميد الجراح ووضع أسس تعامل في المستقبل»، مبيناً أنه يجب أن تتم «من خلال روح الصلح والعفو والتسامح».
في هذا الصدد، حدد الكيب ست نقاط أساسية ترتكز عليها أسس المصالحة بين الليبيين، بحيث لا تستثني أحداً منهم أو يتم تسييسها لعزل أو تهميش أو إقصاء قبيلة أو منطقة أو عائلة بعينها، من بينها ضرورة التفريق بين من سماهم المجرمين والقادة الكبار من جهة، وبين التابعين من جهة أخرى الذين اعتبرهم فاعلين وضحايا في الوقت نفسه.
غير مصنف




