قال فريد الديب محامي الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك أمس (السبت) أن مبارك لم يكن له أي دور في إبرام اتفاق تصدير الغاز المصري لإسرائيل الذي يقول ممثلو الادعاء أنه ساعد في تضخم ثروة أحد أعوانه.
ويحاكم مبارك الذي اطيح به من الحكم في فبراير شباط في ثورة شعبية في قضية قتل متظاهرين خلال الانتفاضة بالاضافة إلى الفساد وسوء استخدام السلطة خلال حكمه الذي دام ثلاثة عقود.
ويتهم مبارك بالموافقة على اتفاق الغاز مع إسرائيل.
ويقول ممثلو الادعاء ان الصفقة كانت سيئة بالنسبة لمصر وسمحت لرجل الأعمال حسين سالم بتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وكان سالم احد المساهمين الكبار في شركة شرق المتوسط للغاز التي كانت مسؤولة عن تنفيذ اتفاق التصدير.
وشكت جماعات المعارضة المصرية طويلا من ان شركة شرق المتوسط تبيع الغاز بأسعار تفضيلة لاسرائيل ودول اخرى مما يكبد مصر خسائر بمليارات الدولارات.
وقالت محكمة اصدرت على سالم حكما غيابيا بالسجن سبع سنوات في اكتوبر ان سالم وعائلته قاما بغسل اكثر من ملياري دولار من مبيعات الغاز.
وقال الديب الذي يتولى الدفاع عن مبارك ان جهاز المخابرات المصري بقيادة مديره السابق عمر سليمان هو الذي وضع الاتفاق ووافقت عليه حكومة رئيس الوزراء الاسبق احمد نظيف.
وقال الديب خلال مرافعته امام المحكمة "النيابة قامت ..بإدخال مبارك في هذه القضية بصورة منفصلة على الرغم من عدم وجود أي اتهامات تتعلق بمبارك في هذا الشأن…المخابرات العامة هي التي قادت وقامت بالمفاوضات حول تصدير الغاز إلى إسرائيل."
وقال الديب ان وزير البترول الاسبق سامح فهمي أحيل إلى المحمة فيما يتعلق بصادرات الغاز وان مدير المخابرات السابق عمر سليمان اكد بالفعل ان مبارك لم يكن له اي دور في هذا الأمر.
ويطالب المصريون الذين ثاروا ضد مبارك بسبب اتساع الفجوة بين الاغنياء والفقراء بأن يجيب على تساؤلات بشأن الفساد خلال فترة حكمه لكن البعض بدأ يعبر عن القلق من ان موقف الادعاء ليس قويا كما كانوا يأملون.
وجرت مراجعة بنود اتفاق مبيعات الغاز لإسرائيل والأردن منذ الاطاحة بمبارك لكن امدادات الغاز توقفت اكثر من مرة بسبب هجمات متكررة على خط الانابيب الذي يمر عبر سيناء.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات.
وذكرت مصادر امنية ان السلطات المصرية أحبطت محاولة جديدة لتفجير خط الانابيب أمس السبت بعد اربعة ايام من الإعلان عن إعادة تشغيله بشكل تجريبي.
غير مصنف




