أشارت صحيفة مصرف الإمارات الصناعي في عددها لشهر يناير 2012، أن الطلب على الطاقة في الإمارات، شأنها شأن غيرها من الاقتصادات، ضرورة ماسة للنقل، والصناعة، وتخفيف مضار الظروف المناخية.

وهناك مصادر متنوعة للطاقة لاستخدامات متنوعة، تتراوح بين الطاقة المتجددة، مثل الرياح والمياه، والطاقة الشمسية وغيرها، إلى مصادر الطاقة غير المتجددة، مثل الوقود الأحفوري، والطاقة النووية. وعادة ما تحدد الاستدامة بالكلفة والوفرة بدلا من الأسباب التقنية. فعلى سبيل المثال، هناك عدة مصادر للطاقة يمكن استخدامها للنقل، كالنفط والكهرباء، غير أن النفط يبقى أرخصها.

خيارات

جرت العادة على تلبية احتياجات الإمارات من الطاقة الكهربائية باستخدام الغاز الطبيعي. باستثناء كمية قليلة تنتج بواسطة الديزل. وفي ظل غياب أي مكامن للفحم أو الأنظمة النهرية، فإن الغاز كان الخيار الأوضح في ظل وفرة هذا المصدر النظيف و”المجاني” نسبيا، في ضوء إنتاج الإمارات لكميات لا بأس بها من الغاز المصاحب، وهو منتج ناجم عن استخراج البترول. ويذكر أن الطلب على الكهرباء شهد ارتفاعا متزايدا في الدولة، في وقت لم يشهد فيه إنتاج الغاز زيادة مشابهة. حيث ان معظم الغاز المنتج في الإمارات مصاحب للنفط. وهكذا فإن توفر الغاز يعتمد على إنتاج النفط الخام.

ووفقا لتوقعات وكالة الطاقة العالمية فإن إنتاج الإمارات من الغاز ارتفع من 8 مليارات متر مكعب في 2008، إلى 49 مليارا في 2009. ويتوقع أن يشهد ارتفاعا متصاعدا إلى 50 مليارا في 2015، و52 مليارا في 2025، و56 مليارا في 2030، و60 مليار متر مكعب في 2035. بنسبة نمو 0.8%.

إن الطريقة التي ينمو فيها اقتصاد الإمارات في الوقت الراهن، يصاحبها طلب متزايد على التكييف بسبب زيادة السكان، والمكاتب ومراكز التسوق. وفي الوقت نفسه فإن قطاع الصناعة المتنامي يحتاج لمتطلبات متزايدة من الطاقة، إن لم يكن من الغاز فمن الكهرباء. وكان مصهر الألمنيوم في الإمارات بني أساسا على وفرة كميات ضخمة من الغاز الطبيعي. وقد استمر الطلب على الغاز في التنامي، وليس ثمة مؤشرات على توقفه في السنة القادمة، بل انه من المتوقع نموه.

العرض والطلب

في الوقت الذي ازداد الطلب فيه، فإن الموارد المحلية ظلت على حالها. وفي ضوء الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي، فإن ثمة حاجة ماسة للتخطيط لمعالجة هذا الخلل من جانبي العرض والطلب، ومنه على سبيل المثال استيراد الغاز، والبحث عن مصادر بديلة لتوليد الطاقة، والمحافظة على استخدمها للكهرباء.الاستيراد: من حسن الحظ أن الغاز متوفر في دول الجوار. وقطر هي الأكثر ملاءمة، ويبدو أنها الخيار الأكثر وضوحا، وان خط دوليفين للغاز مسألة حيوية.

إن خفض استهلاك الطاقة الكهربائية لابد أن يكون جزءا رئيسا من استراتيجية سد النقص في مخزون الغاز، وذلك عن طريق المحافظة على الطاقة. ويمكن تطبيق قوانين ناظمة تحد من الاستهلاك.

أخبار متعلقة