التكنولوجيا | صحيفة هلا الإلكترونية - Part 2   صحيفة هلا الإلكترونية » التكنولوجيا

 

 

  • ثانويات التكنولوجيا التطبيقية تطلق مبادرة علاج مشكلة السمنة

    طرحت ثانويات التكنولوجيا التطبيقية مؤخراً مبادرة وطنية تحت عنوان حياتي صحتي بهدف مواجهة حالات السمنة المنتشرة بين طلبة الثانويات التكنولوجية على مستوى الدولة، ومساعدتهم على الوصول للوزن المثالي، حيث كشفت الفحوص التي تم إجراؤها على الطلبة لاحتساب كتلة أجسامهم (من خلال الوزن والطول) أن 23% منهم يعانون السمنة.

    وهو معدل لا يستهان به بالرغم من أنه أقل بنسبة (7%) عن معدل السمنة بين طلبة المدارس في إمارة أبوظبي وحدها الذي أعلن عنه مؤخراً، وقد لاقت المبادرة إقبالاً كبيراً وتفاعلاً من الطلبة الذين سارعوا بالتسجيل، مع الإشارة إلى أن الثانويات تضم هذا العام (4691) طالباً وطالبة.

    وأكد الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معاهد التكنولوجيا التطبيقية أن الثانويات التكنولوجية كانت لها الأسبقية في تنفيذ مبادرة الوزن المثالي من خلال برنامج حياتي صحتي لعلاج مشكلات السمنة بين الطلبة، مؤكداً أن المبادرة تهدف لرفع الوعي بمشكلة زيادة الوزن لدى الطلبة وأولياء أمورهم.

    وتأثير هذه المشكلة في مستقبلهم الصحي والأكاديمي والوظيفي، معتبراً هذا المشروع وطنياً لأنه يتعلق بإعداد الكوادر الإماراتية التي يقع على عاتقها مسؤولية البناء والتعمير مستقبلاً، ويجب لها أن تتمتع بالصحة الجيدة لتكون منتجة وليس عبئاً على الدولة.

     

    مؤشر في الشهادة الأكاديمية

    وأضاف: إنه في ظل إدراكهم هذه المشكلة وانعكاساتها المستقبلية حرصوا على سرعة تنفيذ خطوات فعلية لعلاجها، ودعم الطلبة لإنقاص أوزانهم، وباعتبار أن جانب الوعي أساسي اعتمدوا من العام الدراسي الحالي وضع كتلة جسم الطالب كمؤشر في شهادته الأكاديمية، وهي تشير إلى وزنه مقارنة بطوله لتظهر ما إذا كانت لديه مشكلة في الوزن، منوهاً إلى أن هذا التوجه من الممارسات العالمية التي تتبعها دول كالولايات المتحدة وماليزيا.

    حيث تضع هذا المؤشر في شهادة الطالب بهدف التوعية وحرصاً على صحة أبنائها، مشدداً أن أهم عامل في نجاح هذا المشروع هو قناعة الطالب بحاجته لتخفيف وزنه لتكون لديه إرادة قوية لتحقيق ذلك، في ظل دعم إدارة الثانويات له وتوفير فرص للتدريب الرياضي ومحاضرات التوعية والتوجيهات الغذائية التي يحتاجها، لأن كل ذلك سيحميه من التعرض للأمراض الناتجة عن السمنة، ويحميه أيضاً من أي معاناة نفسية، كذلك مهم جداً تفاعل ولي الأمر ووعيه باحتياجات ابنه ليتمتع بالصحة الجيدة.

     

    برنامج «سبت»

    وأكد الدكتور الشامسي أن هذه المبادرة فرصة للطلبة للحصول على الدعم الذي يحتاجونه لمواجهة السمنة أو من هم على أبواب الدخول في مشكلة سمنة وفي وقت مبكر بالنسبة لهم، وأنهم في الثانويات وضعوا آلية لتطبيق الفكرة تتمثل باستغلال برنامج سبت المطروح مسبقاً بغرض تقوية الطلبة أكاديمياً، من خلال تطبيق برامج رياضية مكثفة ومتخصصة للطلبة الذين يعانون السمنة بحيث يتمكن الطلبة من استثمار يوم العطلة في الأنشطة الرياضية الهادفة لفترات زمنية تساعدهم على الإنجاز.

    بالإضافة إلى توظيف حصص التربية الرياضية والعسكرية لتقديم برامج علاجية للطلبة المستهدفين، كذلك يعتبر معهد التكنولوجيا التطبيقية محظوظاً بأن يضم تحت مظلته كلية فاطمة للعلوم الصحية التي ستلعب دوراً في المبادرة على المستوى الصحي من خلال الخبرات التي تمتلكها الكلية في مجالات التثقيف الصحي والتغذية، حيث سيتم من خلالها توفير النشرات الإرشادية والتوعية في مجال التغذية ومساعدة الطلبة على اتباع أنظمة غذائية تساهم في إنقاص أوزانهم بشكل صحي مدروس.

    واعتبر الدكتور الشامسي أن حصتي الرياضة الأسبوعية بالإضافة لحصة التربية العسكرية وكذلك التدريب الرياضي من خلال برنامج سبت كافية للطلبة مبدئياً، لأن الطالب، أيضاً عليه الاستمرار في تمارينه في المنزل، منوهاً إلى أنهم مهتمون بأن يكون هناك تقدير وتكريم للطلبة الذين يسجلون إنجازات في هذا المجال وهذا بهدف التشجيع وليس الضغط على الطالب.

     

    ليس شرطاً للقبول

    وحول ما إذا كان مؤشر كتلة الجسم ضمن الشروط التي تتعلق بقبول الطالب في الثانويات، أكد الشامسي أنه لا يمكن اعتباره شرطا للقبول وحرمان الطالب وخاصة المتميز من الالتحاق بالثانويات، ولكنهم في الثانويات ينظرون للقضية من زاوية أهميته للطالب ونجاحه في حياته مستقبلاً، لأن الطالب يكلف الدولة مالاً ولا يراد له أن يصبح في المستقبل عبء مادي أو صحي عليها، لأن السمنة وتبعاتها ستعيقه عن أداء عمله بكفاءة.

     

    الوضع الصحي للطالب

    وذكر هيثم حسين المختص الاجتماعي بالثانويات التكنولوجية بأبوظبي، أنهم بدؤوا بحصر الطلبة ممن يعانون مشكلات سمنة وذلك من خلال فريق عمل المعهد، حيث تم قياس أوزان وأطوال جميع الطلبة لاحتساب كتلة الجسم، وكل طالب فاقت كتلة جسمه الـ(30) يكون بحاجة للانخراط في البرنامج للوصول للوزن المناسب، كما قاموا بتوزيع نشرة توعية ببرنامج حياتي صحتي على جميع الطلبة توضح كافة تفاصيل البرنامج، ووزعت عليهم أيضاً استمارة مشاركة، مشيراً إلى أن لدى الثانويات معرفة بالوضع الصحي لكل طالب لتتم مراعاة من يعانون أية أمراض.

    وأضاف: إن الثانويات بدأت إدراج مؤشر كتلة الجسم في استمارة درجات الطالب، بهدف لفت انتباه ولي الأمر وضمان تفاعله مع حل مشكلة ابنه، منوهاً لعملية التواصل السريعة بين الثانويات وأولياء الأمور، وأنهم سيعملون في الفصل الدراسي الثاني على عقد لقاء مع أولياء الأمور لتوعيتهم بالمبادرة.

     

    أسباب السمنة

    من جانبها تحدثت خيرية الحوات الممرضة بالثانويات عن الرغبة التي كانت لدى الطلبة في علاج مشكلة الوزن الزائد حتى قبل الإعلان عن المبادرة، وكانوا يترددون كثيراً على العيادة لأخذ النصائح في هذا الشأن، وأنه مع إطلاق المبادرة أبدى الكثيرون رغبتهم في المشاركة.

    وقد قامت بتحديد كتلة الجسم لجميع الطلبة وإعطائهم بياناتهم والاستمارة للمشاركة، مشيرةً إلى أنها ستعمل على متابعة الطلاب وقياس أوزانهم أسبوعياً وكتابة تقارير عنهم من خلال ملف مخصص لكل منهم، كما تهتم بمتابعتهم في الكافتيريا وتوجيههم للأكل الصحي، بالإضافة لنشرات التوعية والمحاضرات التي ستعقد لهم والتعاون مع مختصي تغذية لتوفير برامج غذائية للطلبة.

     

    مشكلة النحافة

    وذكر معلم التربية الرياضية زياد حميدة أنه من خلال حصص التربية الرياضية يلاحظ مشكلتي السمنة والنحافة بين الطلبة حتى إنه عادة يقسمهم ثلاث مجموعات (سمنة – نحافة – معتدلون) لمنحهم التدريبات الأنسب والمفيدة لهم، وأن مشكلة الطالب السمين قلة الحركة وطبيعة الأكل الذي يتناوله.

    بالرغم من أن الثانويات لا تسمح للطالب بإحضار الأكل غير الصحي، إلا أنه لا يمكن السيطرة عليه خارج أسوارها، مع الوضع في عين الاعتبار أنهم طلبة في مرحلة المراهقة وليس لديهم الوعي الكافي بالأكل المتوازن. وأضاف: إنه من خلال البرنامج سيركز على مهارتي الركض والآيروبك للطلاب لأنهما تعطيان نتائج جيدة، بالإضافة إلى الرياضات التي يحبونها من كرة قدم وسلة وطائرة.

     

    رغبة في التغيير

    الطالب عبد الله جمعة القبيسي أكد انضمامه للبرنامج لأنه يرى فيه فائدة في ظل توافر الفكرة في نفس مكان دراسته اليومية، واعتبر أن وزنه يعيقه عن ممارسة الرياضات التي يحبها وخاصة السباحة وكرة القدم.

    أما زميله الدعيلي سالمين فذكر أنه حاول إنقاص وزنه لكن عدم تنظيم الأكل يعيده للمشكلة ذاتها، كذلك اعتبر أن عامل الكسل وعدم الرغبة في الحركة من أسباب زيادة وزنه، لذا لا يرى مانعاً من الإلحاق بالبرنامج ولكنه سيعمل على الاستفادة من حصص الرياضة والتربية العسكرية التي يتمنى أن تكثف فيها البرامج الرياضية، وكذلك الطالب حمدان عبد الله الشامسي الذي أبدى رغبة في المشاركة في البرنامج، لكنه أشار وزملاؤه إلى الإشكالية التي تتعلق بطبيعة مبناهم الحالي بأبوظبي وضعف الإمكانات المكانية فيه لعدم وجود صالات أو ملاعب رياضية.

     
  • دعم التكنولوجيا لمصارف المنطقة يتضمن تحديات وأعباء

    تدعم إمكانات التكنولوجيا المصارف في منطقة الشرق الأوسط في ابتكار منتجات وخدمات جديدة وتشكل لها تحديات في الوقت نفسه، علماً بأن الابتكار يتطلب عادة وظائف جديدة عبر مجموعة متنامية من البرامج والقنوات. وعلى الرغم من ان الاندفاع المستمر لتقديم مثل هذه المنتجات والخدمات يساعد المصارف في توسيع أعمالها، فإنه يفرض في الوقت نفسه عبئاً كبيراً على مواردها في تكنولوجيا المعلومات الواقعة تحت ضغط، وذلك وفقا لدراسة حديثة أجرتها بوز أند كومباني.

    وتؤكد شركة بوز أند كومباني أنه في كثير من الحالات، يجد مديرو شؤون المعلومات في المصارف أن أقسام تكنولوجيا المعلومات لديهم مثقلة من خلال متطلبات العمل والتحدي المتمثل في اقتناء وإعالة مجموعة متنامية من الحلول التقنية. ونتيجة لذلك، تتعرقل بشكل كبير قدرة المصرف على طرح منتجات وخدمات جديدة سريعاً في الأسواق.

    وقال رامز شحادة، الشريك في بوز أند كومباني: أًصبح هذا التحدي أكبر في المنطقة بسبب نقص في بعض أسواق العمل المحلية، مثل النقص في المتخرجين المدرّبين على التكنلوجيا والصعاب في توظيف العمالة الأجنبية بسبب التأخر في عمليات منح التأشيرات. ويجد مديرو شؤون المعلومات في المنطقة أن نماذج مختلفة لتزويد أقسام تكنولوجيا المعلومات بالموارد المطلوبة ضرورية للمصارف لتتمكن من أن تطرح في الأسواق منتجات وخدمات جديدة في إطار زمني تنافسي وبالمستوى العالي من الجودة الذي يتوقعه العملاء.

     

    تميز مصارف المنطقة

    وتملك مصارف الشرق الأوسط ميزة واحدة على نظيراتها الغربية، وهي أن هناك مهنيين موهوبين يتقاضون أجوراً متدنية نسبيا يمكن الوصول إليهم بسهولة. وتضم مصر والأردن والإمارات أعداداً جيدة من متخرجي تكنولوجيا المعلومات، كما أن الهند حيث العمالة البارعة في امور التكنولوجيا ومقدمو خدمات تكنولوجيا المعلومات المجرّبون قريبة.

    ويتطلب الانتقال الناجح إلى نموذج مركز التطوير الخارجي تنفيذاً عالي الكفاءة. ويتطلب إنشاء مركز تطوير خارجي استثماراً أولياً كبيراً، يمكنه ان يتحول بسرعة الى خسارة إذا لم يجر التخطيط بشكل جيد لإدارة المركز ودمجه في عمليات المصرف. وقال لطفي زخور، المدير الأول في بوز أند كومباني: أبعد من تحديد اي نموذج مركز تطوير خارجي هو الأنسب لأعمال المصرف، يتعين على الأخير تكوين صورة واضحة لما يتطلبه من قسم تكنولوجيا المعلومات لديه. وينبغي على وجه الخصوص أن يقرر أياً من الموارد ستذهب إلى المركز واي منها يجب ان تبقى في الشركة. ويجب على مديري شؤون المعلومات تقويم ادوار أقسام تكنولوجيا المعلومات داخل الشركة.

     

     

     
  • شباب بحرينيون: التكنولوجيا وراء تباعد الأجيال

    الأسباب التي أدت إلى الصراع بين الجيل المعاصر والأجيال السابقة عديدة، وقد أدت إلى فجوة كبيرة بين الجيلين، ومن أهمها تقوقع الجيل الحالي وانفراده في جميع الأمور برأيه والإصرار عليه مع عدم اختلاطه بالآخرين وكل ذلك بسبب تأثير التكنولوجيا ووسائل الاتصال عليه ما خلق فجوة تحولت إلى جفوة بينه وبين أفراد المجتمع خاصة كبار السن فيه من الجيل السابق.

    هكذا بدأ الإعلامي البحريني خالد موسى البلوشي حديثه، وأشار إلى أن حياة الفرد بينه وبين جهاز هاتفه أو الكمبيوتر أو ألعاب الفيديو، أثرت على تواجده في المجالس التي يستقي منها العادات والتقاليد والقيم السمحاء والتي أثرت على تعامله مع الجيل القديم لجهله للعديد من السلوكيات المجتمعية التي تربى عليها الأجداد وفق التعاليم الإسلامية والعادات والتقاليد الخليجية والعربية، وكذلك أيضاً مدى تواصله مع المجتمع. فبعد أن كانت الألعاب الجماعية بين أبناء الحي أصبح الأبناء ينفردون بألعاب الفيديو مما شكل حاجزاً كبيراً بين أفراد المجتمع فأدى ذلك لإضعاف قوة الترابط.

    و أضاف «لعل الربيع العربي قد أضاف إضافة كبيرة للجيل الحالي، حيث إن شكل الثورات تغير، فبعد ان كانت تنطلق من الميادين، أصبحت الآن تدار من الغرف المظلمة عبر المواقع الالكترونية، إضافة إلى تمرد الجيل الحالي وخروجه خارج الإطار المتعارف عليه من السمع والطاعة العمياء وقياس الأمور على أكثر من ميزان في الحياة».

    من جانبه قال محمد جمال سلطان إن الأجيال على مر العصور اعتادت الصراع، نظراً لتضارب الأفكار واختلاف المعتقدات وفي عصرنا الحالي ساعدت التقنية الحديثة في انبثاق فجر جديد نبع من الأعماق فأزهر الربيع العربي. وقد انفتح للحياة باب جديد اتسم بالتطور والاختلاف عبر تقنيات استهوت العقول وتجاوزت الحدود، فيما هناك عقول أخرى لاتزال سجينة التقاليد الموروثة.

    وأضاف امتطينا ظهر الزمان عابرين محطاته، محطة أولى عاش الخلق بها ببساطه، من قبلهم أورث لهم قيماً وتقاليد كبلتهم حتى باتت عقولهم مبرمجه على نظام معين: عادات وتقاليد، التزام ديني كبير، احترام للكبير يقابله عطف على الصغير وجرعات آداب مكثفة». وتابعنا المضي قدماً حتى بلغنا منعطف تحول كبير خلقت فيه أرواح فخلقت معها التجديد، حيث رفضت القيود ورغبت في الانفتاح. وجاءت بفكر جديد عرى الحياة من ثوب التحفظ، ليكسوها بالتحضر المنقوش بلوحات مفاتيح تغني عن القيام بالواجب، حمام زاجل تحول إلى (تويتر) ومجالس تحولت إلى (فيسبوك) لتشكل ثوباً يجاري الموضة ويخالف الأعراف.

    وتابع «أبدعوا في الاختراع حتى غرقوا في أعماقه، فتح أعينهم رغم سلبياته على حقائق مثيرة، فباتوا قراصنة يقودون ثورات بلادهم لتحطيم السلطة، فنجحوا في إثبات أن القيم والمبادئ الأصيلة قد غرست فيهم فعلاً، وإن كانت بمفاهيم جديدة تناسب العصر، وتحتاج إلى من يقترب منها، ويفهمها جيداً بدلًا من الانكفاء وتوجيه اللوم والاستهجان، هذا ما جنيناه من محطات الزمن، لاتوقف ولاعودة فكل مرحلة تكمل ما قبلها، قطار يمضي ونحن نمضي معه مترقبين ما يخبئه القدر لنا.

     

    علاقات متناقضة

    من جانبه أشار الطالب الجامعي محسن علي محسن أن صراع الأجيال عبارة تطلق على العلاقات المتناقضة بين الأبناء والآباء، مما يولّد حالة من عدم الرضا لدى الطرفين وصداماً لا تعرف نتائجه، إذ أن حاجزاً يفصل بينهما لن تستطيع أي ثقافة ردمه كلياً، ذلك أن الأب والأم يبقيان من جيل «متحجر» يتمسك بثقافة رجعية متخلفة في نظر الولد الذي يعتبر نفسه من الجيل «التقدمي» العصري. وقد زادت العلاقة حدة في الآونة الأخيرة مع انتشار وسائل الإعلام والتطور والانفتاح الذي أصاب مجتمعنا العربي.

    وبيّن أن المشكلة بين جيل من الآباء المتمسكين بالعادات والتقاليد القديمة التي نشأوا عليها وجيل من الشباب نشأ في ظل انفتاح اجتماعي وثقافي واسع وبالتالي رفض كل ما هو تقليدي وموروث. فشباب اليوم يتعاملون مع الإنترنت، والفيس بوك، واليوتيوب، ولذلك فإن طريقة تفكيرهم تختلف كلياً عن الأجيال السابقة، إلا أن هذا ليس أول ما يخطر ببال شخص ما حين يذكر هذا الجيل عادة، بل يذكره بنوع من السلبية، ويدمغه بأنه جيل فاسد لا يصلح لشيء.

    وأكد ان من مصلحة المجتمع أن تتجدد الافكار وتتنوع، وبالتالي لو استمر الوضع بالطريقة نفسها التي تفكر بها الأجيال السابقة، فسيظل الوضع على حالة الجمود التي لا تخدم المجتمع ولا الأفراد على حد سواء.

     
  • محمد بن زايد يؤكد ضرورة التحول إلى تصدير التكنولوجيا

    أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أصبحت مركزا للإبداع والتطوير في قطاع الطاقة المتجددة العالمي من خلال الجهود الهادفة إلى تطوير القدرات ضمن مزيج متنوع من المصادر وبما يؤمن مواكبة متطلبات النمو الاقتصادي والاجتماعي ويضمن مستقبلا مشرقا لأبناء الوطن ويكفل تحقيق التنمية المستدامة.

    وشدد سموه على أن «مصدر» مشروع وطني ومبادرة استراتيجية لها أبعادها الاقتصادية والسياسية طويلة الأمد والتي تهدف إلى تطوير وتطبيق حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة من خلال حزمة من المشاريع المحلية والعالمية التي من شأنها تحسين واقع الطاقة في العالم .. مؤكدا سموه أن الإنجازات التي حققتها «مصدر» خلال فترة وجيزة تثبت أننا على المسار الصحيح ونحقق تقدماً ثابتاً.

    وأكد سموه خلال الزيارة التي قام بها أمس لمدينة «مصدر» يرافقه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي أن دولة الإمارات توفر الطاقة للعالم منذ نحو خمسة عقود، حيث ساهمت بذلك في نمو الاقتصاد العالمي كما أن دولة الإمارات وانطلاقا من استمرار التزامها بمسؤولياتها كمزود رئيسي للطاقة تعمل على تعزيز القدرات في مجال الطاقة المتجددة لمواكبة النمو المتزايد في الطلب على الطاقة والمساهمة في المحافظة على البيئة وحمايتها.

     

    الإمارات شريك استراتيجي

    وشدد على ضرورة ضمان أمن الطاقة من خلال منهجية متكاملة تسهم في تعزيز ركائز الاقتصاد الوطني ونقل المعرفة والتكنولوجيا والتحول بالبلاد من مستورد للتكنولوجيا إلى شريك في صنعها وتصديرها لكافة أنحاء العالم.. مشدداً سموه على التزام الإمارات الراسخ باعتماد مبادئ وممارسات التنمية المستدامة التي تؤمن كافة متطلبات الرفاهية والازدهار للمجتمع مع المحافظة على حق الأجيال القادمة في الاستفادة من الموارد الطبيعية.

    ووجه سموه بمواصلة العمل على تأهيل الكفاءات المواطنة ورعايتها ودعمها لتتمكن من النهوض بصناعة وعلوم الطاقة المتجددة في الدولة، مؤكدا سموه ضرورة استمرار دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل والانتقال إلى الاقتصاد القائم على المعرفة وذلك من خلال تشجيع الاستثمار في الأبحاث والتطوير في القطاعات الاستراتيجية ومن أبرزها قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والتنمية المستدامة.

    وأعرب سموه عن تطلعه لاستفادة كافة الجهات والمؤسسات وأفراد المجتمع من مشاريع وابتكارات تكنولوجيا الطاقة المتجددة والتحول نحو استخدامات تقنيات وحلول الطاقة النظيفة بما يسهم في تكريس استخدامات هذه الحلول والابتكارات لضمان الحفاظ على الصحة وحماية مكونات البيئة والإسهام في الحد من تأثيرات التغيرات المناخية.

    ورافق الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال الزيارة كل من الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، ومحمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي، وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، والدكتور أحمد مبارك المزروعي نائب الأمين العام للمجلس التنفيذي رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، وحمد الحر السويدي رئيس دائرة المالية، وناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، وماجد علي المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية، وعبدالله ناصر السويدي مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، والمهندس حسين الحمادي رئيس مجلس أمناء معاهد التكنولوجيا التطبيقية، وخالد بن شيبان مدير عام الأمانة العامة للمجلس التنفيذي.

    ووليد المقرب المهيري الرئيس التشغيلي لشركة مبادلة للتنمية، وأحمد الصايغ رئيس مجلس إدارة «مصدر»، والدكتور عارف سلطان الحمادي مدير جامعة خليفة، والدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية، وعدد من المسؤولين في مؤسسات التعليم العالي والمهني والتطبيقي. وقام سموه والوفد المرافق بجولة في مدينة مصدر ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا رافقه خلالها الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» واستمع سموه إلى شرح حول تقدم العمل في البرامج والمشاريع الرائدة التي تضطلع الشركة بتطويرها داخل الدولة وخارجها في شتى المجالات والتخصصات.

    وفي مستهل الجولة استقل سمو ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان إحدى مركبات نظام النقل الشخصي السريع التي تعمل بدون سائق ويمكنها الانطلاق بسرعة 40 كم في الساعة دون أن تخلف أي انبعاثات ضارة بالبيئة.

    ولدى وصول سموه إلى محطة معهد مصدر اطلع والحضور على لمحة عن «مصدر» من خلال جدار الوسائط المتعددة ومن ثم توجه ومرافقوه إلى مختبر أشباه الموصلات والغرف النظيفة حيث اطلع على الأبحاث والتجارب التي يجريها طلاب الدراسات العليا في المعهد ..وقدم الباحثون لسموه رقاقة سيليكون طبع في وسطها شعار معهد مصدر وقد كتب الشعار باستخدام أداة طباعة حجرية ذات شعاع إلكتروني تم تركيبها في معهد مصدر.

     

    مجسم الانسان الآلي

    وكانت المحطة التالية لجولة سموه هي مختبرات الطابق الثاني واطلع فيها على مختبر الأنسجة المتقدمة والوقود الحيوي والبيئة. وشملت الجولة أيضا مختبر مراقبة الأرض والاستشعار البيئي عن بعد، ومختبر الذكاء الصناعي التفاعلي، واطلع سموه على مجسم لإنسان آلي «روبوت» يعكف الباحثون في معهد مصدر على تطوير قدراته البرمجية بهدف تمكينه من أداء العديد من المهام المعقدة في المواقع النائية أو التي يصعب وصول الإنسان إليها.

    ومن ثم تفقد سموه والوفد المرافق ساحة المعهد، واطلع سموه على المرافق التجارية وبرج الرياح الحديث الذي يلطف أجواء الساحة الرئيسية في المعهد والذي تم استيحاء تصميمه من «البارجيل التقليدي» الذي كان يستخدم في بيوت الإمارات القديمة مع إضافة مكونات حديثة مثل مضخة رذاذ المياه لتخفيف درجة الحرارة أثناء أشهر الحر. واطلع سموه على خصائص الاستدامة في مباني معهد مصدر من حيث طبيعة مواد البناء المستخدمة التي روعي فيها أن تسبب أقل بصمة ممكنة على البيئة إضافة إلى كيفية إدارة المباني واستخدام الأجهزة والعدادات الذكية بهدف خفض استهلاك المقيمين من المياه والكهرباء.

     

    مركز المعرفة والإبداع

    بعدها انتقل سموه إلى مركز المعرفة الذي يعد بمثابة مكتبة المعهد حيث قام أحد الطلاب بقراءة رسالة شكر وعرفان وتقدير إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تعهدوا فيها بالإخلاص والتفاني في العمل من أجل الإسهام في تحقيق الأهداف النبيلة والتوجهات الحكيمة الرامية لتحقيق التنمية المستدامة في الدولة، وذلك كتعبير صادق عن الوفاء والتقدير لكل ما تقدمه القيادة الرشيدة لهذا الوطن من عطاء مستمر وإسهامات عظيمة في مسيرة التنمية الشاملة. وحث سموه الطلاب على متابعة الجهود ونهل العلم واكتساب الخبرات خدمة لوطنهم وليكونوا قدوة تحتذى حيث إنهم يشكلون جيل الغد وعماد المستقبل.

    وشملت جولة سموه الخارجية بمركبات صديقة للبيئة زيارة محطة الألواح الشمسية التي تنتج 10 ميجاواط من الكهرباء التي توفر كافة الاحتياجات الراهنة لـ«مصدر» ويتم تحويل الفائض منها إلى شبكة الكهرباء الرئيسية في أبوظبي ..

    وبعدها توجه سموه والوفد المرافق إلى منطقة المشاريع التجريبية في «مصدر» بما فيها مشروع حزمة الأشعة الشمسية الهابطة والذي يهدف إلى دراسة أسلوب جديد لتقنية تجميع الأشعة الشمسية فبدلا من أن يتم توجيه المرايا العاكسة إلى قمة برج مركزي تم وضع جهاز استقبال أشعة الشمس في أسفل البرج.

    وتجري حاليا دراسة هذا المشروع من حيث الأداء والفاعلية وتكاليف تطويرها واستمع سموه إلى شرح حول مشروع التبريد بالامتصاص الحراري ومنطقة الاختبار العملي للألواح الكهروضوئية بهدف التعرف على أدائها الفعلي في الظروف المناخية للمنطقة. واستمع سموه إلى شرح حول أنشطة مختلف وحدات الأعمال في «مصدر» بما في ذلك عرض حول شركات التقنيات النظيفة التي تستثمر فيها الصناديق الاستثمارية التابعة لـ«مصدر» في مختلف أنحاء العالم.

    واطلع سموه أيضا على المشاريع قيد التنفيذ وقيد الدراسة التي تقوم بها «مصدر» بما في ذلك مشروع «شمس 1» للطاقة الشمسية المركزة في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي بطاقة إنتاجية قدرها 100 ميجاواط والذي يستمر العمل فيه وفق الجدول المحدد ومشروع «خيما سولار» للطاقة الشمسية المركزة الذي تم افتتاحه رسميا في إشبيلية بإسبانيا مؤخرا والذي يستخدم تقنية مبتكرة تعتمد على تسخين الملح المصهور في برج مركزي لتخزين الحرارة بما يتيح استمرار توليد الكهرباء حتى بعد غروب الشمس يضاف إلى ذلك مشروع «مصفوفة لندن» العملاق في المملكة المتحدة والذي يستمر العمل فيه وفق الجدول المحدد لتوليد الكهرباء من الرياح الشاطئية.

     

    سلطان الجابر يشيد بزيارة محمد بن زايد

    أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لمصدر أن زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى مدينة ومعهد مصدر دليل على المتابعة الحثيثة لسموه لكل المبادرات الإستراتيجية الهادفة إلى تعزيز نهضة الوطن، مشيرا إلى أن هذا من الأسباب الرئيسية التي جعلت من «مصدر» منصة عالمية تحتذى في شؤون الطاقة والتنمية المستدامة.

    وقال الجابر «إنه لولا الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة الحثيثة من قبل سمو ولي عهد أبوظبي لما تمكنت «مصدر» في غضون خمس سنوات من تأسيسها أن تصل لهذا المستوى من التقدم في تطوير وتنفيذ حلول ومشاريع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة فضلا عن تطبيق ممارسات التنمية المستدامة.

    وأضاف: «لقد حققنا خطوات مهمة على هذا الصعيد حيث تمكنت أبوظبي من أن تصنع لنفسها مكانة قوية تزداد أهمية يوما بعد يوم كأحد أهم المراكز العالمية في هذا المجال». وأضاف «تأتي زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لتمدنا بمزيد من الثقة والحماس الوطني الذي يدفعنا لمضاعفة الجهود في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة».

     
  • نراهن على التكنولوجيا في بقاء علامتنا التجارية

    راهن راشد على الأنصاري مدير عام شركة الأنصاري للصر افة على إتقان الجيل الجديد من أفراد عائلة الأنصاري التطبيقات التكنولوجية الحديثة في الحفاظ على ديمومة علامتها التجارية في مواجهة التحديات المتعلقة بتعاقب الأجيال داخل العائلة الواحدة ، وما قد يترتب على ذلك من هواجس ومخاوف تكتنف الأعمال العائلية حيال احتمالات تبعثرها وانفراط عقدها ، وعقد مقارنة بين أساليب العمل المستخدمة في مجال التحويلات المالية لدى جيل المؤسسين والتي كانت تستدعي مرافقة الملفات المحاسب حيثما ذهب ، وتتطلب كذلك توظيف طقما إداريا مستقلا لكل فرع من الفروع يضم مديرين ومحاسبين ومراجعين وغير ذلك ،هذا من جانب، وأساليب العمل الحالية التي تعتمد على التطبيقات التكنولوجية من جانب آخر ، وخلص من واقع المقارنة إلى القول بأن التكنولوجيات الحديثة تقدم حلا لتحديات تعاقب الأجيال داخل العائلات أصحاب الأعمال ، حيث أصبح أداء الشركة هو الحامي لاسم العائلة وليس العكس كما كان عليه الوضع في مراحل التأسيس وأن الجيل الجديد في عائلة الأنصاري أكثر إتقانا لهذه التقنيات، وهو ما سوف يسهم في توطيد مكانة الشركة في المستقبل.

    وقال راشد الأنصاري في معرض استعراضه لمزايا ومثالب الشركات العائلية إن شركة الأنصاري للصرافة تعد خير مثال للشركات العائلية ذات التوجه المحافظ في إدارة شؤونها، فهي ليست مطالبة بأي ديون تجاه البنوك، وتعتمد في تغطية نفقاتها وتوسعاتها على إيراداتها التشغيلية من دون الاقتراض من البنوك، فهي ليست مدينه حتى لو بفلس واحد.

    وفي البداية ، شرح راشد الأنصاري أوجه تحديات مسألة تعاقب الأجيال بقوله : ربما يحافظ جيل المؤسسين والجيل الثاني من الأبناء على مقدرات الشركة وتصريف شؤونها وأوضاعها بما يسهم في تعزيز مسيرتها نحو المزيد من النمو والازدهار ، ولكن تبرز الإشكالية إذا ما حدث شيئا مكروها ، ومن ثم ،فأنه في الغالب تقع الشركات العائلية في هذا الفخ عندما تفتقر إلى الكفاءات القيادية ، وبالتالي ، فمن المهم بمكان أن تحرص الشركة العائلية على امتلاك كوادر قيادية سواء من بين أفراد العائلة أو من خارجها، وان يضع القائمون عليها مصلحتها فوق كافة الاعتبارات ،وأن يتم وضع قواعد وقوانين تكفل استمرارية الشركة العائلية وديمومتها.

    هواجس ومخاوف

    وساق راشد الأنصاري أوجه المخاوف والهواجس بقوله : خلصت دراسات إلى إحصائيات تثير الانزعاج والمخاوف ، من بينها ،القول بأن نحو 30 % فقط من الشركات العائلية تستمر قيد البقاء لدي انتقالها إلى الجيل الثاني، فيما يستمر 12 % منها في البقاء لدى انتقالها إلى الجيل الثالث، وبالتالي، يكون من المتعين على الشركة العائلية أن تحرص على أن يكون بقائها ونجاحها غير مرتبط بشخص معين ،بل يكون مستمدا من توافر بنيان وآليات مؤسساتية في اتخاذ القرارات وأن تكون هناك مقاييس وقواعد تجسد رؤية جيل المؤسسين على هيئة سلوكيات ومناهج عمل محل اقتداء واحتذاء من جانب الجميع في الشركة، وبالتالي، تتحول رؤية جيل المؤسسين إلى نمط وقواعد سلوك توجه عملياتها وأنشطتها وقراراتها.

    وأقر راشد الأنصاري بأن تحديات تعاقب الأجيال داخل عائلات الأعمال تمثل هاجسا يستأثر بحيز كبير من التفكير، وتحدث عن تلك النقطة بقوله: بالتأكيد، يمثل الحفاظ على العلامة التجارية لشركة الأنصاري في مواجه تحدي تعاقب الأجيال هاجسا يشغل حيزا كبيرا من التفكير، لاسيما وأن اسم العائلة الأنصاري مقترنا بالشركة ، وهو وضع ينطوي على تحديات أكبر مما ولو كانت الشركة تحمل اسما آخر غير اسم العائلة، حيث لا يشكل الضعف الذي قد يعتري أداؤها انتقاصا من اسم العائلة.

    وأعتبر راشد الأنصاري أن اسم العائلة الأنصاري في المراحل الأولى من عملية التأسيس كان يمثل أحد العوامل الداعمة لثقة العميل، ولكن في الوقت الراهن صار أداء الشركة ونجاحها هو الداعم لاسم عائلة الأنصاري.

    وعزا راشد الأنصاري أسباب هذا التحول إلى توسع الشركة لتضم ما يزيد على 1500 موظف يعملون في مختلف فروعها، وبالتالي، صار من المطلوب تدريب الموظفين على أن يزاولوا أعمالهم بكفاءة واقتدار، وذلك على نحو يليق باسم العائلة ، ومن ثم ، لم يعد أفراد العائلة هم وحدهم المسؤولون على الحفاظ على اسم العائلة ، بل صار الموظفين هم أيضا مطالبون بالعمل على الحفاظ على اسم العائلة وصون سمعتها، وذلك بأن يؤدون أعمالهم بمقاييس عالية لا تحمي فحسب اسم عائلة الأنصاري في سوق التحويلات المالية ، بل تسهم كذلك في الارتقاء بالعلامة التجارية للشركة.

    ثلاثة أجيال

    وميز راشد الأنصاري بين ثلاثة أجيال داخل عائلة الأنصاري للصرافة بقوله :يتمثل جيل المؤسسين في والدي الحاج على الأنصاري،وينتمي أشقائي الثلاثة إلى هذا الجيل الذي قامت على أياديهم الشركة لتصبح واحدة من كبريات شركات الصرافة بدولة الإمارات فهم عملوا مع الوالد منذ مستهل مرحلة التأسيس، أما أبناؤنا فهم ينتمون إلى الجيل الثالث. وأستدرك راشد الأنصاري قائلا : أعتبر نفسي أصغر أعضاء الجيل الثاني ،وقد بدأت بالفعل بوادر مشاركة الجيل الثالث، وبالتأكيد هناك هواجس تثور في أوساط الأعمال العائلية بشأن الحافظ على اسم العائلة في مواجهة ضغوط تعاقب وتبدل الأجيال، وهي مخاوف تلازمني شخصيا حتى عند القيام بتعيين الكوادر الجديدة، إذ لا بد أن أكون مطمئنا بأن الكادر الجديد سيكون حريصا على الحفاظ على اسم الشركة وعلامتها التجارية وأنه سيكون بالكفاءة بمكان لكي يكون إضافة قيمة في تجويد الأداء، كما لا بد من ضمان شغل الشخص المناسب المكان المناسب.

    وتابع بقوله : ليس منطقيا أن نكون أسرى لهذه المخاوف والهواجس، فلابد من العمل على وضع الحلول والقواعد، ونحن نرى في تزايد اعتماد شركات الخدمات المالية خلال المرحلة الحالية على التطبيقات التكنولوجيا بأنه يتيح فرصا هائلة من المتعين العمل على اغتنامها.

    فرص التكنولوجيات الحديثة

    وتطرق راشد الأنصاري إلى فرص تطبيقات التكنولوجيا الحديثة بقوله : بالطبع، غير ممكن لنا فتح مئة فرع من دون الاستناد إلى التطبيقات التكنولوجية الحديثة، فمن دونها، سوف يكون من المتعين أن يمثل كل فرع كيانا ذاتيا مستقلا، بأن يتوافر له هيكلا إداريا خاص به، ولكن هذا ليس هو المعمول به، وذلك بفضل الاعتماد على التطبيقات التكنولوجية، وإذا ما قمنا بذلك، فإن أسعار خدماتنا لن تكون تنافسية بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل، ولهذا، تم الاستعانة بهذه التطبيقات التكنولوجية منذ البدايات المبكرة للشركة، ولازلت أتذكر في أيام طفولتي المحاسبين وهم يتنقلون بملافاتهم حيثما ذهبوا ، ولكن الوضع اختلف كليا الآن، إذ صار بالمقدور الاستعانة بجهاز الهاتف المحمول في الوصول إلى مختلف البيانات والحسابات التي تعيننا على اتخاذ القرارات الملائمة.

    واعتبر راشد الأنصاري إتقان الجيل الثالث في عائلة الأنصاري للصرافة بأنه عامل دعم لتعزيز علامتها التجارية في المستقبل قائلا: أنا على قناعة بأن الجيل المقبل سوف يكون أكثر مهارة وقدرة على استخدام عامل التكنولوجيا، فالجيل الذي أنتمي إليه لم يكن على وعي كامل بفوائد شبكات التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وتويتر إلا بعدما تفجرت الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط ، ومن ثم ربما يكون الجيل الثالث أكثر على تعظيم الاستفادة من هذه التطبيقات التكنولوجية بما يعزز مكانة الشركة في المستقبل.

    واستعرض راشد الأنصاري معالم مسيرة شركة الأنصاري للصرافة منذ مرحلة البدايات حتي الوقت الحالي بقوله : يعود تاريخ تأسيس أول فرع للشركة إلى عام 1966 ، أي مضى ما يزيد على نصف قرن تقريبا ،وجرى إفتتاح هذا الفرع في مدينة أبو ظبي بوصفه أحد مجالات عمل شركة الأنصاري للتجارة العامة التي يزيد عمر تأسيسها على 60 عاما، فمع الطفرة الاقتصادية التي شهدتها الدولة نتيجة اكتشاف النفط، وما واكب ذلك من موجة قدوم للشركات الأجنبية، برزت الحاجة للتحويلات النقدية، ولاحظ الوالد حينذاك أن المصارف لم تكن مهيأة كليا لتغطية الاحتياجات الخاصة بالتحويلات النقدية، وهو ما أوعز له فكرة تأسيس محل للصرافة ينهض بمسؤولية تلبية احتياجات تلك الشريحة الجديدة من المتعاملين في السوق، بما في ذلك الشركات الأجنبية والعاملين فيها، وعلى هذه الأرضية، تأسست بدايات انطلاقة شركة الأنصاري للصرافة، فبعدما كانت مجرد فرع واحد يضم 5 عاملين فقط ، أضحت الآن وبعد مرور قرابة نصف قرن لاعبا مهما وبارزا يستحوذ على حوالي ثلث سوق التحويلات المالية في الدولة، ويمتلك شبكة من الفروع يزيد عددها على مائة فرع تنتشر في مختلف المناطق والمدن، بما في ذلك الفروع المتنقلة.

    وتابع قائلا : نحن من أوائل شركات الصرافة التي تستخدم شبكات التواصل الاجتماعي ، وقد لمسنا نتائج مذهلة مفيدة ، وتمكنا من التواصل مع فئات عريضة من العملاء والزبائن ، وذلك بشكل مباشر ومن دون حواجز.

    مزايا ومثالب

    ورأى راشد الأنصاري أن الشركات العائلية تنطوي بشكل عام على جوانب سلبية وأخرى إيجابية ،وشرح هذه النقطة بقوله : تمتلك الشركات العائلية مرونة كبيرة في تصريف أمورها وأوضاعها ،وهو أمر سمح لها بأن تتجاوز الازمة المالية العالمية بأقل قدر ممكن من الخسائر ، بحيث أنها لم تتأثر بمضاعفات تلك الأزمة بنفس درجة تأثر الشركات العامة المساهمة. وأستدرك في حديثه شارحا مزايا ومثالب الشركات العائلية بقوله : من الصحيح أن الشركات العامة المساهمة تتبع معايير ومقاييس أكثر قوة في الحوكمة، بيد أنه في المقابل، تتبع الشركات العائلية سياسات تحفظية تتجلى في ميلها نحو تجنب المخاطر العالية والحفاظ على تدفقاتها النقدية وتفادي الإفراط في الاقتراض من البنوك والمؤسسات المالية، وتعد شركة الأنصاري للصرافة خير مثال على ذلك، فهي ليست مطالبة بأي ديون تجاه البنوك، وتعتمد في تغطية نفقاتها وتوسعاتها على إيراداتها التشغيلية من دون الاقتراض من البنوك، ومنه، فهي ليست مدينه حتى لو بفلس واحد ، كذلك ،تتميز الشركات العائلية بالسرعة في اتخاذ القرارات.

    وأكد راشد الأنصاري على أهمية الحوكمة في الحفاظ على ديمومة الأعمال العائلية بقوله : تعني الحوكمة بالنسبة لي إرساء معادلة توازن بين الإدارة الذاتية للعمليات في الشركة من جانب، والرقابة بإشكالها المختلفة من جانب آخر، فهي ربما تكون داخلية أوعائلية أو خارجية، وربما تأخذ أشكالا أخرى متنوعة كرقابة المدقق المالي، وإذا ما توافر هذا التوازن الدقيق، فإنه سوف تكون هناك حوكمة جيدة في الشركة، ويجب التنبه من عدم هيمنة أحد أطراف هذه المعادلة على الطرف الآخر، فعلى سبيل المثال، لو وضعت أنفي في كل صغيرة وكبيرة، فلن يتوافر لدي الوقت الكافي للنهوض بمسئولياتي الحقيقية المتعلقة مثلا باستكشاف فرص الأعمال الجديدة، ودعم العلامة التجارية للشركة، ومن ثم، يجب التحديد الدقيق للمسؤوليات التي يجب إخضاعها للرقابة والمحاسبة لتفادي سوء استخدام السلطات.

    استثمار

    دراسة »الفرانشايز« في الوقت المناسب

    قال راشد الأنصاري مدير عام شركة الأنصاري للصرافة إن الشركة قد درست في وقت سابق مسألة استخدام علامتها التجارية من جانب المستثمرين الراغبين في التعامل بنفس النشاط ( الفرانشايز ) ولكن تبين لها وجود عوائق عديدة تحول دون تنفيذها، بيد أنه لم يستبعد إعادة دراسة هذه الفكرة مستقبلا عندما تكون الظروف والأوضاع ملائمة. واوضح راشد الأنصاري أن تنفيذ هذا النوع من الاستثمار يتطلب وجود فريق عمل مؤهل يكون في مقدوره دراسة مختلف الجوانب والأبعاد بما في ذلك مسألة اختلاف القوانين بين بعضها البعض ، مشيرا إلى أنه من السهل إعطاء العلامة التجارية ولكن لكل دولة قوانينها الخاصة والمختلفة عن تلك السارية في الدول الأخرى، وأنه من الضروري بمكان أن يكون هناك وعي بالقوانين السارية في كل دولة. وقال راشد الأنصاري إن الخطر الأكبر إعطاء الاسم التجاري يكمن في حالة حدوث أي خطأ حتى لو لم يكن متعمدا، فهذا من شأنه أن يفضي إلى وقف حسابات الشركة حول العالم. مشيرا إلى أن هذه المخاطر تجعل من الصعب المغامرة بإتاحة استخدام العلامة التجارية لشركة الأنصاري للصرافة. وتابع بقوله : تمتلك شركة الأنصاري فروعا في الخارج بحصص تمكنها من السيطرة الكاملة على الإدارة لتفادي أية أخطاء يمكن أن تؤثر بالسلب على الشركة الأم.

    مكافحة

    تشديد الضوابط على غسيل الأموال

    أكد راشد الأنصاري أن الشركة ملتزمة بتعميمات مصرف الامارات المركزي خصوصا المتعلقة بمكافحة غسيل الأموال. وقال راشد الأنصاري أن لدي الشركة برامج الكترونية تدعم فريق عمل متكامل معني بمكافحة غسيل الأموال ، وأنه يقوم بمباشرة عملة من خلال التعاون مع مختلف الجهات المعنية بمكافحة غسيل الأموال في الدولة، وأنه يقوم بالإبلاغ الفوري عن أي معاملة مالية تكون محل شبهات وشكوك.

    وتابع قائلا : لم تدخر دولة الإمارات جهداً في التجاوب مع الجهود الدولية للتصدي لظاهرة غسيل الأموال. وقد قامت الدولة بتكملة وتحديث التشريعات والقوانين اللازمة وخلق الجهات الرقابية لضمان تطبيقها على أرض الواقع. ومن أهم هذه القوانين القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2002 في شأن تجريم غسل الأموال متضمنا 25 مادة في 5 فصول تتناول قوانين مفصلة عن هذه الظاهرة. ولكننا نرى التحدي الآن في القضاء على ظاهرة تحويل الأموال من خلال جهات غير مرخصة كلياً، كون أن هذه التحويلات على الرغم من محدوديتها تتم خارج نطاق الأجهزة الرقابية.

    توسع

    افتتاح ما بين 25 و 50 فرعاً في الإمارات

    قال راشد الأنصاري إن الشركة تركز في خططها التوسعية خلال السنوات الثلاث المقبلة على دولة الإمارات ، مشيرا إلى أنها تستهدف افتتاح ما يتراوح بين 25 إلى 50 فرعا في غضون الثلاث سنوات المقبلة ، وذلك بحسب معطيات الطلب والعرض.

    وقال راشد الأنصاري أنه من غير المتوقع أن تقوم شركة الأنصاري في غضون العامين المقبليين بافتتاح فروعا لها في خارج دولة الأمارات ليس بسبب التطورات السياسية في المنطقة، وإنما بسبب عدم مواتية القوانين المطبقة في بعض دول المنطقة.

    وأوضح راشد الأنصاري أن سوق دولة الإمارات يسهم بحوالي 90 % من إجمالي إيرادات الشركة، وهو ما يكسبه وضعية متفردة ضمن محفظتها الاستثمارية، وتوقع زيادة الطلب على خدمات التحويلات المالية في عام 2012 نتيجة لنشاط حركة السياحة وزيادة أعداد الزائرين والسائحين. وتابع بقوله : نتبع استراتيجية واضحة لتوسيع رقعة أعمال الشركة في الدولة لتكون أقرب إلى عملائها، وفي هذا الصدد فإننا نتبع خططا واستراتيجيات مدروسة لمعرفة المناطق الحيوية لافتتاح فروع فيها، بالإضافة للتنسيق مع الجهات المختصة للتخطيط المستقبلي في المشاريع العقارية والحضرية الكبيرة قيد الإنشاء.

     
  • التكنولوجيا البريطانية تستهدف الخدمات الطبية الإماراتية

    أظهر مسؤولون في معاهد ومراكز أبحاث طبية بريطانية، شهية مفتوحة لرفد قطاع الرعاية الصحية في الإمارات بأحدث التكنولوجيات الطبية، من خلال افتتاح مكاتب تمثيلية تنهض بمسؤولية الترويج لهذه التكنولوجيات، إلى جانب تأسيس أفرع تقوم بنقل الخبرات والمعارف لتكون بمثابة قيمة مضافة تسهم في ملاحقة القطاع الصحي في الدولة للتطورات التكنولوجية المتسارعة في مجال الرعاية الطبية.

    وتتضافر عوامل متعددة تسهم في زيادة انفتاح شهية الشركات البريطانية على زيادة مساهمتها في سوق الرعاية الطبية في الدولة، منها قوة الالتزام الحكومي بضخ المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، وتزايد أعداد السكان بما يصاحب ذلك من زيادة الطلب على خدمات الرعاية الطبية، وتبني حكومة دبي خططا ترمي إلى توطيد مكانتها كمركز للرعاية الطبية من خلال إطلاقها لمدينة دبي الطبية ومجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث «دبيوتك» العضو في تيكوم للاستثمارات.

    فمن جانب، قال اللورد دارزي رئيس معهد الابتكار في مجال الصحة العالمية الكائن بـإمبريال كوليدج خلال لقائه مع ممثلي وسائل الإعلام العربية أن المعهد مهتم بفتح فرعا له في مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث «دبيوتك» وأضاف بقوله : نحن نرحب بأي دعوة لافتتاح فروع للمعهد في دول الخليج بما في ذلك دولة الإمارات وسوف نرحب بأي دعوة نتلقاها في هذا الصدد، فنحن نريد توطيد علاقتنا في هذا المجال مع دول الخليج .

    وكشف اللورد دارزي عن أن الجانب البريطاني قد قدم مقترحات للتوسع في منطقة الخليج خلال زيارة ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني لمنطقة الخليج في فبراير الماضي، مؤكداً أن امبريال كوليدج منفتحة على أي مقترحات للتوسع.

     

    ثمار المشاركة

    ويذكر في هذا المجال أن مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري بأبوظبي يعد ثمرة بين شركة مبادلة للتنمية وإمبريال كوليدج لندن في المملكة المتحدة، ويعتبر المركز المملوك بالكامل للشركة رائداً على مستوى المنطقة في ما يخص التعامل مع مرضى السكري بطريقة متعددة الجوانب مدى الحياة، ويوفر مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري للمرضى أعلى مستويات الرعاية الصحية المتخصصة ابتداء من التشخيص الأولي إلى التعامل مع المضاعفات المرتبطة بداء السكري.

    وبحسب أرقام امبريال كوليدج، ترتفع نسبة الإصابة بمرض السكري في منطقة الخليج، وتحل الإمارات في المرتبة الأولى بنسبة إصابة تصل إلى 18.7 % من إجمالي تعداد السكان، بينما تبلغ في السعودية 16.8 % وقطر 15.4 % ومصر 11.7 % .

    وعلى نفس المنوال، أعرب البروفيسور بإمبريال كولديج تيموثي إسبيرسون، عن الاستعداد لفتح بنوك حيوية في دول الخليج، بما في ذلك الإمارات، وذلك على غرار البنك الحيوي القطري الذي تم افتتاحه رسمياً في يونيو من العام الجاري، وهو يعد مبادرة مشتركة تجمع بين مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة قطر و«إمبريال كوليدج لندن»، ويتمثل الهدف الرئيسي لإنشاء البنك الحيوي في قطر، في تأسيس مجموعة من البيانات والعينات البيولوجية التي توفر الأساس اللازم للأبحاث التي تجري في المراكز التابعة لمعهد أبحاث الطب الحيوي في مؤسسة قطر، وغيرها من المؤسسات البحثية الأخرى في دولة قطر، وتشتمل بعض المواضيع البحثية التي يجري استكشافها على الأمراض الشائعة بين المواطنين في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي، خاصة مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.

    وفي السياق ذاته، تم إطلاق مركز الجراحة الروبوتية في قطر، وذلك بالتعاون مع إمبريال كوليج بلندن؛ بهدف تعزيز وتطوير البحوث الطبية العملية في هذا المجال في كل من دولة قطر والمملكة المتحدة، ويركز مركز الجراحة الروبوتية في قطر على ثلاث أنشطة محورية، أولها أن المركز سيكون مسرحاً لاختيار وإثبات التكنولوجيات الجراحية المتقدمة بفضل معداته الحديثة وتجهيزاته المتطورة كمحاكيات مناظير الجهاز الهضمي إضافة إلى قدرات التسجيل والمتابعة التلفزيونية ثلاثية الأبعاد. في الوقت ذاته، يوفر مركز الجراحة الروبوتية في قطر مجموعة واسعة من برامج التدريب على علوم الروبوت والأجهزة الآلية الخاصة بالجراحين وأخصائيي الرعاية الصحية إضافة إلى العلماء والمختصين من الأطباء.

     

    البنوك الحيوية

    وتحدث البروفيسور إستيف بلوم في إمبريال كلويدج عن أهمية إنشاء بنوك حيوية في الخليج قائلاً: إن فكرة إنشاء البنك ضرورية ورائدة، حيث تحتاج منطقة الخليج مواكبة التطورات في كافة المجالات وخاصة في مجال الطب، وبالتالي، نحن لدينا الخبرات التي تؤهلنا لتأسيس بنوك حيوية في أي من دول المنطقة.

    وتابع حديثه بقوله: يعتبر بناء شبكة متكاملة لتكنولوجيا المعلومات أحد المكونات الرئيسية للبنك الحيوي، فعلى سبيل المثال، يستلزم معرفة الآثار الصحية للهواتف النقالة إجراء دراسات تتمحور حول سلوكيات الأفراد.

    وعلى نفس المنوال، قال البروفيسور مارتين بيرشال في يونيفرستي كوليدج لندن عن الاستعداد لتقديم الخبرات في مجال تطوير سياسات الوقاية الصحية لدول منطقة الخليج، مشيراً إلى أهمية الاستثمار في الوقاية المبكرة من الأمراض.

    ويأتي هذا الاستعداد البريطاني لتعظيم مساهمته التكنولوجية في تطوير قطاع الرعاية الصحية الإماراتي انطلاقاً من حقيقة امتلاك بريطانيا قاعدة أبحاث في العلوم الحيوية والطبية تعد الأغزر إنتاجاً في العالم، وبحسب بيانات هيئة التجارة والاستثمار البريطانية، يتم إجراء 35 % من مجمل التجارب الإكلينيكية في مجال الأدوية الحيوية، وتستقطب المملكة المتحدة نحو 10 % من التمويل العالمي للبحوث والتطوير في مجال الأدوية، كما تحتضن أربعاً من أصل ستة من أعرق الجامعات بالعالم. كما تمتلك المملكة المتحدة أغزر قواعد الأبحاث إنتاجاً من بين دول مجموعة الثماني الصناعية الكبرى، كما أن الاستثمار الحكومي في البحوث الصحية والطب الحيوي في المملكة المتحدة أدى لرفع التمويل إلى ما يفوق 1.7 مليار جنيه استريني في عام 201011.

     

    الفرص الواعدة

    ويبدو أن تصويب المعاهد الطبية البريطانية بوصلتها الاستثمارية نحو دولة الإمارات ينطلق من حسابات تؤكد أن قطاع الرعاية الصحية في الدولة يحفل بالكثير من الفرص الواعدة لمختلف الشركات، بما في ذلك الشركات البريطانية، فمن شأن تزايد عدد السكان وإعطاء الحكومة أولوية بالغة للارتقاء بالخدمات الطبية والصحية، أن يتيح مجالاً رحباً لمزودي الخدمات الصحية والطبية.

    من جانب، تتجه الجهود نحو توسيع الرعاية الصحية بالداخل، خصوصاً في ظل الالتزام القوي بجعل الاستثمار المكثف في هذا القطاع على قمة الأولويات، وفي هذا المجال، تتوقع هيئة التجار والاستثمار البريطانية بأن تصل قيمة قطاع الرعاية الطبية في الإمارات إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2015. وبحسب دراسة حديثة أعدتها شركة بروليدز، المتخصصة في مجال الأبحاث الخاصة بالمشاريع ومقرها دبي ذكرت أن قيمة الاستثمارات الحالية في المشاريع الطبية والرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي بلغت 14 مليار دولار أميركي موزعة على مختلف المشاريع الطبية بما فيها بناء مستشفيات ومشاريع خاصة ببرامج الرعاية الصحية يجري بناؤها في الوقت الحاضر بتمويل حكومي أو من قبل القطاع الخاص أو عن طريق التمويل المشترك ووفقاً للدراسة تستحوذ الإمارات على 2.9 مليار دولار من المبلغ المذكور، وتوقع كذلك تقرير صادر عن ماكينزي أن يتضاعف الطلب على أسرة المستشفيات في عام 2025 ليصل إلى 165 ألف سرير، أي بزيادة تبلغ 240 %، كما ستزيد كلفة الرعاية الطبية إلى نحو 60 مليار دولار بحلول عام 2025.

    ولقد نجحت مدينة دبي الطبية التي قدرت كلفة إنشائها بـ8.1 مليار دولار في أن تكون الكيان الطبي الأول والرائد في المنطقة لتستطيع بذلك تأسيس علاقات راسخة مع أبرز المؤسسات الطبية في العالم التي حرص العديد منها على أن تكون مدينة دبي الطبية مقراً لأولى فروعها العالمية بهدف توفير خدمات طبية راقية، فضلاً عن توسيع قاعدة الكوادر البشرية العاملة في قطاع الرعاية الصحية ونشر الثقافة العلمية من خلال الأبحاث والدراسات التطبيقية.

    وفي نفس السياق، تركز إمارة أبوظبي على توسيع شبكة العيادات الكائنة في المجتمعات الواقعة خارج المراكز الحضرية، ولقد تأسست شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) كشركة مساهمة عامة مستقلة بهدف إدارة وتطوير الأنشطة العلاجية في المستشفيات والعيادات العامة في إمارة أبوظبي. وتمتلك (صحة) وتدير 12 مستشفى تضم نحو 2644 سريراً مرخصاً، وأكثر من 62 مركزاً للخدمات العلاجية الخارجية والأولية، والرعاية المستعجلة، إضافة إلى بنكي دم. وتعد شركة (صحة) واحدة من أكبر مزودي خدمات الرعاية الصحية المتكاملة في منطقة الشرق الأوسط بفضل شبكة موظفيها التي تضم أكثر من 17،000 طبيب، وممرضة، ومساعد طبي وإداري. كما دخلت شركة (صحة) بشراكات عدة مع عدد من كبرى مؤسسات الرعاية الصحية المعروفة عالمياً والقادرة على توفير خيارات مختلفة من أنظمة العناية الصحية الراقية بالنسبة للمقيمين في إمارة أبو ظبي.

    ومن جانب ثالث، تعمل دبي على توطيد مكانتها كمركز للرعاية الطبية، وبحسب تقرير صدر مؤخر عن شركة «إثمار كابيتال» بعنوان «تحديات الرعاية الصحية في منطقة الخليج 2050: التوسع والدمج والدعم»، فإنه من المتوقع أن تحتاج دول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 138 ألف سرير ونحو 140 ألف طبيب، وما يزيد على 227 ألف ممرض بحلول العام 2050، للحفاظ على مستوى الرعاية الصحية الحالي في دول المجلس.

    وهكذا، تنطلق الحسابات البريطانية في استهداف سوق الرعاية الطبية الإماراتي من أسس قوية تعبر عن زيادة جاذبية هذا القطاع الحيوي مختلف الشركات واللاعبين في القطاع الصحي، وهو ما يؤكد صواب التوجه الاستراتيجي نحو جعل الإمارات قاعدة انطلاق لأعمال مزودي الخدمات الطبية على مستوى دول الخليج، وهو الأمر الذي من شأنه أن يرفع من مساهمة قطاع الرعاية الطبية في الناتج المحلي الإجمالي بحيث يكون دليلاً آخر على نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي.

     

     

     

     

     

     
  • التكنولوجيا تحل محل الإنسان

    عاملة برتغالية في مصنع لانتاج الفلين المستخدم في سدادات الزجاجات حيث تم استبدال عدد كبير من العمال في المصانع الجديدة بعد الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة الثقيلة، بما في ذلك أشعة الليزر ، والروبوتات، وبمساعدة الحاسوب الآلي التي تجلب وفورات الحجم والتي كان بالكاد يمكن تخيلها قبل عقد من الزمن. )

     
  • محمد بن سعود يكرم أوائل الثانوية ومعهد التكنولوجيا

    ثمن سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي تعد بناء الانسان الاماراتي المتسلح بالعلم والمعرفة هو الإنجاز الحقيقي كونه محور العملية التنموية وهدفها الأسمى نحو تحقيق تنمية بشرية واعداد جيل قادر على قيادة عملية التنمية الشاملة ودعم مسيرتها.

    وأكد سموه خلال حفل تكريم المتفوقين في الصف الثاني عشر ومعهد التكنولوجيا التطبيقية بالامارة الذي نظمته جائزة رأس الخيمة للإبداع والتميز التعليمي في الديوان الأميري أمس دعمه للمتميزين والمتفوقين من ابناء الدولة والأخذ بأيديهم لمواصلة مسيرة التفوق العلمي والعملي عبر الحاقهم بمختلف الجامعات الدولية في الداخل والخارج وتمكينهم من المساهمة في بناء دولتهم وخدمة وطنهم.

    وتوجه سموه بالتهنئة للطلبة المتفوقين وأولياء امورهم على هذا الانجاز الذي تحقق بفضل التكاتف المشتركة بين المؤسسات التعليمية بالدولة والاسرة والطالب، مشيراً سموه الى ان تميز ابناء رأس الخيمة يؤكد على الطاقات الكامنة والامكانيات البشرية التي تزخر بها رأس الخيمة والقادرة على اثراء مسيرة التنمية في الدولة.

    وأوضح سموه ان هذا الانجار هو نقطة انطلاق نحو المستقبل ودافع نحو التميز الذي يتطلب تحمل المسؤولية لتحقيق الطموحات والتطلعات الشخصية، متمنياً سموه للطلاب التوفيق والنجاح في المستقبل.

    أمين عام الجائزة

    من جانبه قال الدكتور محمد المنصور أمين عام جائزة رأس الخيمة للإبداع والتميز التعليمي ان الجائزة تحتفي اليوم بأبنائها الطلبة المتفوقين على مستوى الدولة والامارة بشقيها العلمي والادبي، حيث انها مبادرة سنوية تنبع من الرعاية الكبيرة التي يوليها صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة و سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي للتعليم في الامارة وتشجيعهما على العلم والتفوق في شتى مجالات المعرفة المختلفة ايمانا منهما بأن الانسان هو العامود الفقري لتنمية الشاملة التي تسعى لها قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

    وأوضح ان المتفوقين لهم فرصة الحصول على منح دراسية من قبل برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي ومن مختلف مؤسسات الدولة لتكملة دراستهم الجامعية بالاضافة الى دورات تأهيلية لتحقيق شروط القبول في ارقى الجامعات الدولية. واشار ناصر بني ياس نائب مدير معهد التكنولوجيا التطبيقية في رأس الخيمة الى الاهتمام الذي يحظى به المتفوقين بالدولة والذي شجع على نشر ثقافة التفوق والسعي لتحقيقها بين طلاب المدارس والمعاهد .. موضحا ان معهد التكنولوجيا التطبيقية بفضل الاعتمام والرعاية الخاصة التي يحظى بها من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة استطاع تخريج كوادر وطنية ذات مهارات خاصة وعالية في المجالات التكنولوجية والهندسية تلبي متطلبات الصناعة والتكنولوجيا في الدولة.

     

    21 متميزاً

    بعدها قام سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة بتكريم اوائل طلبة الصف الثاني عشر وعددهم 21 طالباً وطالبة من منطقة رأس الخيمة التعليمية بقسميها العلمي والادبي ومن معهد التكنولوجيا التطبيقية بالامارة بحضور حمد ارحمه الشامسي مديرعام دائرة التشريفات والضيافة واعضاء مجلس أمناء جائزة رأس الخيمة وأولياء امور الطلبة المتفوقين.

     

    المكرمون

    وفيما يلي أسماء الطلبة المكرمين: فاطمة عبدالرحمن محمد إبراهيم محمد الموسى ، ريما سالم علي سالم النعيمي ، موزة جمعة سعيد جمعة سعيد الرمسي ، فاطمة حبيب غلوم حسين محمد رضا أحمد العطار ، شذى عبدالرحمن محمد إبراهيم عبدالله الوهابي ، سعود محمد راشد علي راشد عبيد ، شماء سيف عبيد حسن بن صفوان ، محمد سعيد محمد الهنجري المزروعي ، شيخة ابراهيم حسن احمد ابراهيم البغام النعيمي، مريم بدر احمد البدري النعيمي، علياء خليفه عبدالرحمن يعقوب حمدان الزعابي، جواهر حسن محمد حميدان الزعابي، نورة عبدالله محمد ابراهيم علي القرصي، ريم عبدالعزيزحسين الخياط العلي، حمدة عبدالله حسن عبدالله درويش الحمادي، حصة محمد ناصر محمد عبيد الخاطري، محمد خميس احمد سالم معلا الدهماني.

    سعيد احمد راشد سيف القيشي الشحي، بشرى حسن محمد راشد الظهوري، عائشة محمد سعيد راشد السعدي المزروعي، حميد عبدالله محمد علي الشحي. وفي اطار متصل قامت هيئة الحكومة الإلكترونية برعاية حصاد التميز الرابع التي أقامته منطقة رأس الخيمة التعليمية، تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، من خلال تقديمها جوائز لأوائل الثانوية العامة بإمارة رأس الخيمة، وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة المبادرات المجتمعية التي تقدمها الهيئة تأكيداً على مسؤوليتها المجتمعية برعاية الموهوبين والمتميزين.

    وقامت هيئة الحكومة الإلكترونية بتسليم جوائز أوائل الثانوية العامة للقسمين العلمي والأدبي بإمارة رأس الخيمة، وهي عبارة عن جهاز حاسب آلي محمول للأول من القسم العلمي والأدبي، ودورات تدريبية مقدمة من مركز التدريب التابع للهيئة للحاصلين على المركز الثاني إلى الخامس من القسم العلمي والأدبي.

    اهتمام

    أوضح عبدالله حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية ان الدولة تعيش فرحة الاحتفاء بأبنائها المتفوقين من طلبة الثانوية العامة التي تعد من المحفزات لجميع الطلبة للوصول للتفوق الدراسي موجهاً الشكر والتقدير لسمو ولي عهد رأس الخيمة على رعايته لحفل التكريم. وقال ان ما قدمته الجائزة في هذه الدورة يدل على الاهتمام والرعاية التي يحظى بها الطالب المتميز في وطنه الذي يعد احد اعمدة بناء هذا الوطن في ظل القيادة الرشيدة. واشاد بنتائج الثانوية العام لهذا العام على مستوى الدولة والامارة بعد تطبيق نظام الثلاثة فصول دراسية في السنة التي تعد تجربة اولى استطاع الطلاب تجاوزها بنجاح، متوقعاً ان تشهد السنة القادمة نتائج افضل بعد التجربة الأولى التي اكتسبها الطلب من خلالها مهارة التعامل مع نظام الثلاثة فصول.

     
  • شركات التكنولوجيا وبيانات طالبي الوظائف

    يشعر الباحثون عن وظائف بالرضا عندما يقوم أصحاب العمل المحتملون بالإطلاع على ملفاتهم الشخصية على مواقع الانترنت لكن يبقى التساؤل الرئيسي يدور حول مدى شعورهم بالراحة لدى تمكن مديري الشركات من التعرف على المعلومات والصور والتعليقات المنشورة على صفحاتهم الشخصية على موقع فيسبوك. وقد يكون من الصعب الحصول على معلومات شخصية من صفحة الموظف المحتمل مباشرة نتيجة لإعدادات الخصوصية الصارمة والمحكمة، ولكن ماذا بشأن ملاءمته للوظيفة وإمكانية وسهولة الحصول على صور أو معلومات شخصية أخرى خاصة به من صفحات أصدقائه؟

    وكشف أحدث استطلاع سنوي متخصص قامت به يوروكوم وورلد وايد إحدى أبرز الشبكات الدولية العاملة في مجال استشارات العلاقات العامة، بالتعاون مع شريكها الإقليمي في الشرق الأوسط أورينت بلانيت أن 38% من شركات التكنولوجيا تطلع على صفحات الموظفين المحتملين على مواقع الشبكات الاجتماعية. وتعد وسائل الإعلام الاجتماعي أداة فعالة لتعزيز التواصل على المستويين الشخصي والمهني فضلاً عن توسيع آفاق التطور الوظيفي والحصول على فرص واعدة. ولكن في الوقت نفسه، أصبح يصعب حالياً التفريق بين المعلومات المهنية والخاصة على شبكة الانترنت، ما يؤثر بدوره على قرار أصحاب العمل المحتملين.

    ولم يشهد التدوين المؤسسي أي نمو يذكر على مدى العامين الماضيين، حيث تبلغ نسبة شركات التكنولوجيا، المشاركة في الاستطلاع والتي تملك مدونات لا يتم تحديثها مطلقا، الثلث تقريبا. ويعود السبب الرئيسي لقيام الشركات بإنشاء مدونات على شبكة الانترنت إلى تعزيز قنوات التفاعل مع العملاء والجمهور المستهدف وتوسيع نطاق الانتشار وتعزيز دور القيادة الفكرية وتحسين محركات البحث. وعلى الرغم من ردود الفعل المتباينة تجاه التدوين فإن نصف الشركات التي شملها الاستطلاع تملك صفحة على موقع فيسبوك و46% منها تملك حسابا على موقع تويتر و43% تملك حسابا على موقع لينكد إن. وقام نحو 36% من الشركات بإنشاء صفحات خاصة على موقع يوتيوب. ويتوقع 38% ممن شملهم الاستطلاع زيادة الإنفاق على وسائل الإعلام الاجتماعية خلال الأشهر القليلة المقبلة.

    وتشير هذه النتائج إلى كيفية تعاطي الشركات مع مفهوم التدوين المؤسسي من منظور البحث وحده، لكن الأمر الملفت للنظر هو أن ثلث شركات التكنولوجيا فقط تقوم بعملية التدوين. وتجدر الإشارة إلى أن التدوين يتطلب الكثير من الوقت والالتزام، لذا يفضل ألا تقوم الشركات التي لا تمتلك الوقت والقدرة اللازمة لمواصلة تحديث المدونة ومواكبة المستجدات بصفة دورية، بعملية التدوين مطلقاً على أن تقوم بها على نحو سيئ أو بشكل غير منتظم.

     
  • معاهد التكنولوجيا التطبيقية تنفذ برنامج«سبت» التعليمي

    كشف الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية، لـ »البيان« عن تنفيذ معاهد التكنولوجيا التطبيقية على مستوى الدولة، برنامج"سبت" للانشطة التعلمية اللاصفية الذي يعمل علي اكتشاف المواهب العلمية والابداعية لدي الطلاب، ويمنحهم المزيد من دروس التقوية في مختلف المواد بما يشكل حماية لهم من ظاهرة الدروس الخصوصية ، ويعمل على استثمار الطاقات الابداعية للطلاب خلال العطلة الاسبوعية بطرق علمية محفزة وممتعة بما يعود عليهم بالنفع في كافة الجوانب. وأوضح ان هذا البرنامج استحدثه المعهد من اجل العمل على الارتقاء بالمستوى العلمي لدى الطلاب ومساعدتهم على التحصيل الكامل لكافة المواد التي يحتاجون فيها إلى مساعدة، إضافة إلى ان البرنامج يضع الحل الجذري لظاهرة الدروس الخصوصية بشكل عام.

    وأضاف أنه البرنامج يطبق يوم السبت فقط من كل اسبوع، لذلك أطلق علية برنامج "سبت" وهو اختياري حيث إن الطلبة يشاركون فيه برغبتهم دون إجبار، فيما يقوم المدرسون بتوعية الطلاب باهمية هذا اليوم خاصة الذين هم بحاجة إلى تقوية في مواد معينة كالانجليزية أو الرياضيات أو العلوم وغيرها من المواد حيث يقوم المدرسون بتدريس هذه المواد لطلابهم بشكل إضافي يوم السبت، والذي يتم خلاله العمل على خلق بيئة مدرسية تتميز بمستوى عال من الاهتمام والرعاية للطلاب من الهيئة الادارية والتدريسية، وفي مناخ صحي وحيوي يبدأ منذ التاسعة صباحا وحتى الواحدة ظهرا.

     

    أنشطة أكاديمية

    وقال مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية، إن اليوم الدراسي خلال"سبت"يتضمن عددا من الانشطه الاكاديميه التي تركز على المواد الدراسية التي يدرسها الطلبة في ثانويات التكنولوجيا التطبيقية،والتي يعمل المدرسون من خلالها على معالجة نقاط الضعف الموجودة لدي الطلبة بشكل مباشر،وتقديم تلك المواد للطلبة بشكل مبسط وميسر من اجل استيعابها، كما يتم تقديم الدروس التحضيريه اللازمة لتمكين الطلاب من اجتياز الامتحانات الدوليه المعتمده (IC,3 SAT, IELTS) بكل جدارة وسهولة.

    ولفت الدكتور الشامسي إلى ان البرنامج يتضمن أنشطة غير أكاديميه ويتم من خلالها تفعيل النوادي والفرق اللاصفيه مثل اندية العلوم، والرياضيات، والجمعية الاميركية للمهندسين الكهربائيين والالكترونيين"IEEE"، بالإضافة إلى ناديي المناظرات، و الشعر ،اضافة إلى الأندية اللغويه وغيرها من الاندية التي تعمل على ثقل المهارات الخاصة للطلاب و تقوي مواهبهم الفطرية التي تعمل "التكنولوجيا التطبيقية" على تنميتها وتطويرها بشكل علمي مدروس خارج ايام الدراسة الرسمية حيث ان تخصيص ايام مختلفة يعد من العوامل الايجابية التي تعني بتنمية تلك الهوايات والمهارات الخاصة والوصول بها إلى المستوى الاحترافي والاكاديمي الذي يساهم في صناعة مستقبل علمي وعملي افضل لمواطني الإمارات.

     

    خدمة المجتمع

    وأشار الشامسي إلى ان برنامج"سبت" يمكن المعهد من تفعيل برنامج"فزعة"للعمل التطوعي و خدمة المجتمع،الذي يلتزم الطلاب خلالة بتقديم 100 ساعة من العمل التطوعي في خدمة المجتمع بمختلف المجالات التي من بينها قيام الطلاب باعطاء دروس تعليمية لزملائهم في أي من المجالات أو الهوايات كبرامج الكمبيوت، والقيام بتنظيف الشواطىء، وانشاء مشاتل في المدارس لغرس الاشجار، وكذلك القيام بزيارة المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها من الاعمال التطوعية، لا"كما يتضمن برنامج"سبت" الأنشطة التحفيزيه التي تعمل على تنمية السلوك الايجابي لدى الطلبه،من خلال مطالبتهم بانجاز اعمال معينة ومهمات متعلقه بالمواد الدراسيه.

     

    ترحيب

    وأكد ان البرنامج يجد ترحيبا من المدرسين في المعاهد التكنولوجيا التطبيقية حيث ينظرون إليه باعتبارة فرصة اضافية لهم تمكنهم من العمل من اجل الارتقاء بمستوى الطلبة الذين هم بحاجة إلى المزيد من الشرح والمراجعة الهادفة، بما يؤدي حتما إلى ارتفاع مستواهم العلمي واندماجهم مع باقي زملائهم،مما يعني الارتقاء بالمستوى التعليمي بين الطلاب الى أعلى مستوى ممكن. وذكر أنهم بذلوا قصارى جهدهم من اجل الاستفادة من يوم السبت باعتبارة يوم عطلة نهاية الاسبوع،وذلك عبر تقديم خدمات تعليمية جديدة من نوعها تحول دون حاجة الطلاب إلى الدروس الخصوصية مما يوفر الوقت والجهد والمال للطلاب واولياء الامور على حد سواء،لافتا إلى ان المعهد يسعى دائما إلى ابتكار نماذج جديدة من البرامج التي تساهم في تحقيق اهدافها التي من بينها تمكين الطلاب من مواجهة كافة الصعوبات التي قد تواجههم خلال دراستهم،ومنحهم كافة الوسائل التي تساعدهم على التفوق والتميز العلمي والاكاديمي.

     

W3Counter