نفى المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية في مصر، د. محمد سليم العوا ما يدعيه البعض من أنه مرشح المجلس العسكري في الانتخابات، مؤكدا أنه يعتبر نفسه مرشح كافة المصريين، مشيرا إلى أن المجلس العسكري أخطأ في إدارة المرحلة الانتقالية لكن دون سوء نية. وأوضح العوا في حوار مع «البيان» أنه، حال فوزه بمنصب الرئيس، سيقيم في منزله وسيعمل على إقامة دولة القانون. وفيما يلي تفاصيل الحوار بين «البيان» والعوا:
كيف تقرأ المشهد السياسي الراهن؟
نحن بصدد الخروج من الأزمة، فقد تحقق فعليًا جزء من الحلم بانتخابات برلمانية نزيهة لم تشهدها مصر منذ أعوام، بالإضافة إلى انتخابات مجلس الشورى والتي تمثل تغيرًا ملحوظًا في المشهد السياسي على الرغم من المشاركة المحدودة فيها، كما أننا بصدد انتخاب رئيس مدني يختاره الشعب بكامل إرادته، كل هذا سيؤدي في النهاية إلى اكتمال الصورة والخروج من الدائرة المفرغة التي عانينا منها خلال المرحلة الماضية والتي كان من نتائجها أن يسود البلاد بعض التوتر عقب ثورة 25 يناير وبعد 30 عامًا من الطغيان والفساد الذي استشرى في القطاعات على المستويات كافة.
هل هناك صراع إسلامي علماني؟
أرى أنه لا يجب أن يكون هناك صراع، بل لابد من وجود تنافس لصالح الوطن، فكل قوة من القوى السياسية تعرض دورها ويجب أن يتكاتف الجميع وتخف درجة الاحتقان ونعمل معًا لصالح هذا الوطن.
ما ملامح الحكم الإسلامي الذي تراه؟
نحن نحتاج إلى حكم إسلامي في كل وقت، وهو ما يراه المصريون أيضًا بدليل اختياره برلمانًا ذا أغلبية إسلامية، ومن ثم فيجب أن تحترم اختياراته؛ لأن هذه هي الديمقراطية.
لادعم من العسكر
ردك على أنك مرشح للمجلس العسكري؟
كلام غير صحيح، ولم يدعمني المجلس ولن يدعمني، والمجلس أصلاً لا يملك أن يدعم أحدًا، وأعتبر نفسي مرشح المصريين، خاصة أنني أحتفظ بعلاقات جيدة مع كل الأطراف السياسية من إخوان وسلفيين وليبراليين وغيرهم من التيارات الموجودة على الساحة.
المشكلات التي تواجهك حال الفوز بمنصب الرئيس؟
ليست هناك مشكلات، أنا أسير في طريقي وأعرض رؤيتي وبرنامجي وأنتظر تأييد الناس لي.
كونك مرشحاً إسلامياً ألا يعيقك؟
أنا توجهي معروف، فأنا أتبع منهج الإسلام الوسطي ومن يريد أن ينتخبني بالـتأكيد هو مقتنع بأفكاري، وأؤكد أنني سأكون رئيسًا لكل المصريين من انتخبني أو من لم ينتخبني.
حملات استهداف
هل ترى تشويهًا متعمدًا لكم؟
نعم، أعتقد أن البعض بدأ يسلك طرقًا «غير شريفة» في الانتخابات من أجل محاولة تشويهي، ومع ذلك أتمنى أن تكون الانتخابات نزيهة.
ما هي منظومة القيم التي تراها حال فوزك؟
نحن نرفع شعار دولة القانون، وما يدخل تحت طائلة القانون سيتم تجريمه وما لا يدخل سيبقى، ولكن الدولة لن تمتلك مصانع للخمور ولا يجب أن تبقى في ملكيتها مصانع للخمور وإنما يجب أن تبيعها.
أين الفلول؟
«الفلول» أين موقعهم؟
الشعب قال كلمته وأسقطهم في الانتخابات البرلمانية، وهذا أكبر دليل على حجمهم الطبيعي، وكنت أتمنى صدور قانون العزل السياسي، ولكن لم يحدث.
تقييم الفترة الانتقالية
كيف تقيم قيادة العسكر للفترة الانتقالية؟
المجلس العسكري أصاب وأخطأ دون سوء نية ولا خيانة ولا عمالة لدول أجنبية ولكن لسوء خبرة من أعضائه، وبوجه عام فقد أعلن المجلس العسكري نيته الواضحة تسليم السلطة في 30 يونيو المقبل، وهو القرار الذي يجب احترامه ومساندة المجلس من أجل تحقيقه.
كمحامٍ.. كيف ترى محاكمة الرئيس السابق ورموز نظامه؟ وما هي أقرب سيناريوهات الحكم عليه؟
لا يجوز التعليق على قضية وهي منظورة أمام القضاء، والقضية الآن وصلت إلى مراحلها النهائية وننتظر الحكم فيها.
هل تتفاءل بأوضاع مصر حاليًا؟
لا أعرف التشاؤم، ودائمًا أنظر إلى الأمام وكلي ثقة في المصريين وقدرتهم على الإنجاز وتحدي الصعاب، وبالعمل كل شيء سيتحقق.
* ملامح البرنامج الانتخابي؟
هناك عدد من الأهداف على رأس أولوياتي من بينها، إعادة اكتشاف المصري لذاته وإقامة دولة القانون، والنهوض بالتعليم بالإضافة إلى الاهتمام بالمشاريع متناهية الصغر كأحد البوابات المهمة لإنعاش الاقتصاد والنهوض بالاقتصاد الوطني كله.
أول قرار!
هل ستقدم إقرار ذمة مالية؟
سأقدم إقرار الذمة المالية الخاص بي حتى لو لم يتطلب القانون ذلك.
* أول قرار ستتخذه حال الفوز؟
الإقامة في منزلي وعدم الإقامة في أي من القصور الرئاسية، وسأعمل في مكان العمل وأعود إلى منزلي، وثانيًا سأمنع كل مظاهر النفاق والتهاني والتعازي التي يتم فيها إنفاق الملايين من أموال الشعب.
العلاقات الخارجية
* هل تخشى التدخلات الخارجية؟
لن يقبل المصريون وليس رئيسهم فقط بأي تدخلات في شؤون بلادهم بعد ثورتهم التي أذهلت العالم.
مستقبل العلاقات العربية والأفريقية؟
سنعمل على إصلاح العلاقات مع الدول العربية والأفريقية، ولكن دون تبعية، لأن قدر مصر أن تكون رائدة قائدة، هادئة، مرابطة.
* العلاقات مع طهران.. كيف تراها؟
ستكون لنا علاقات سياسية متوازنة تحقق مصالحنا مع كل دول العالم بما فيها إيران.