صفحة أسبوعية تصدر كل أحد تهتم بأنشطة المناطق الحرة في الإمارات التي تمتلك العدد الأكبر من المناطق الحرة في الشرق الاوسط والتي يصل عددها إلى نحو 40 منطقة 30 منها في دبي. وتعتبر مناطق الجذب الرئيسة للاستثمار الاجنبي في البلاد ويتم معاملة الشركات العاملة فيها، من الناحية القانونية، كشركات أجنبية أو شركات تعمل خارج الدولة.
وإلى جانب منطقة جبل علي الحرة الصناعية التي تأسست في العام 1958 وتعد الاكبر على مستوى الشرق الاوسط بعدد شركات يزيد على ثلاثة آلاف شركة من نحو مائة دولة يوجد العديد من المناطق الحرة المتخصصة مثل المنطقة الحرة في مطار دبي ومدينة دبي للانترنت أول منطقه حرة للتجارة الالكترونية في العالم والمناطق الحرة المالية مثل مركز دبي المالي العالمي. الى جانب المناطق الحرة في ابو ظبي والشارقة ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين والفجيرة.
ويعتبر تأسيس شركة تجارية في إحدى المناطق الحرة في الإمارات من الخيارات الجاذبة للمستثمرين الأجانب وذلك بفضل التسهيلات والحوافز التي تقدمها هذه المناطق ومنها امتلاك المستثمرين الأجانب للشركات بنسبة 100% وبدون الحاجة إلى شريك محلي والإعفاء الكامل من ضرائب الاستيراد والتصدير وحرية تحويل رأس المال والأرباح بالكامل وإعفاء الشركات من الضرائب لمدة 15 سنة قابلة للتجديد لمدة مماثلة وعدم وجود ضرائب على الدخل الشخصي والمساعدة في توفير العمالة وخدمات الدعم الإضافية مثل الكفالة والسكن.
وتدير كل منطقة حرة سلطة مستقلة تناط بها مسؤولية إصدار رخص التشغيل ومساعدة الشركات على تأسيس الأعمال فيها. وقد أسست دبي مجلسا لادراة شؤون المناطق الحرة والتنسيق فيما بينها.
ارتفع عدد الشركات العاملة بالمنطقة الحرة بالشارقة إلى اكثر من خمسة آلاف و500 شركة من 130 دولة ويتوقع ان يصل هذا العدد إلى ستة آلاف شركة نهاية العام الجاري.
وقال المهندس راشد الليم مدير عام دائرة الموانئ والجمارك وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة ان امارة الشارقة أصبحت مقرا لأفضل المناطق الحرة لما يتوفر لهذه المناطق من بنية تحتية متطورة لإقامة الصناعات بأنواعها الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وباعتبارها مركزا لتوزيع البضائع والمنتجات من شتى الدول المنتجة في أسواق الدولة ومنطقة الخليج والشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا وأوروبا.
وعن وجود تنافس بين المناطق الحرة في الخليج أوضح انه في الحقيقة منذ ان استلمت هذه المنطقة لم استخدم كلمة التنافس في حديثي دائماً وأطلب أن نسميها التكامل. فنحن نريد ان التكامل مع الآخر، كل منطقة لها خصائصها وطبيعتها كما ان كل إنسان له خصائصه وطبيعته، فالإداري والقيادي الناجح في هذه المنطقة من يبحث عن أسس ومقومات النجاح المتوفرة لديه فإذا استطاع ان يحصر أو يعرف هذه المقومات فهو إنسان ناجح وتستطيع ان تنجح المنطقة.
مقومات تنافس
وأوضح الليم أن الإمارات تمتلك مقومات التنافسية التي تلبي طموحات ورغبات المستثمرين نظرا لموقعها الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية والآسيوية الناشئة والمناطق الحرة التي تتمتع بتنافسية عالمية وتوفر خدمات متقدمة للمستثمرين بجانب إمكانية تحويل رؤوس الأموال والأرباح بنسبة 100% فضلا عن حيوية الصناعات والقطاعات غير النفطية وسهولة توفير المواد الخام ومصادر الطاقة الرخيصة وانعدام الضرائب على الأرباح والدخل الشخصي وغيرها من المقومات التي تجعل بيئة العمل في الإمارات أكثر البيئات تنافسية على مستوى العالم. وأشاد بمناخ وفرص الاستثمار الإمارات والفرص الاستثمارية المتنوعة التي توفرها أسواق الدولة والاستفادة من الحوافز والمقومات التنافسية التي تساعد الشركات على تحقيق طموحاتها.
أمان استثماري
وتتميز المناطق الحرة بالشارقة بجو استثماري آمن وبنية تحتية قوية وإدارة حديثة بعيدة عن البيروقراطية وحرية انتقال رؤوس الأموال وبالإعفاء الكامل من الضرائب على المنتجات والجمارك على المواد المستوردة لهذه المناطق والمصدرة منها للخارج مما يتيح فرصا كبيرة للصناعات والمنشآت التجارية والخدمية للنجاح والاستمرار.
وبلغت تكلفة مشروعات البنية التحتية والمشروعات التطويرية الكبرى التي تم انجازها العام الماضي نحو مليار درهم حيث تم الانتهاء من المرحلتين الثالثة والرابعة من مشروع الميناء الداخلي بالمنطقة بتكلفة 355 مليون درهم لترتفع بذلك التكلفة الاجمالية للمشروع في مراحله الاربع الى أكثر من 450 مليون درهم.
تقنيات حديثة
وأكد الليم أن هيئة المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة التزمت بتنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بمراعاة الالتزام بأفضل وأحدث الوسائل التقنية والعلمية في انجاز هذا المشروع الحيوي بجميع مراحله والهادف الى استقطاب المزيد من الشركات المتخصصة في الصناعات البحرية الملاحية وتصميم وبناء وصيانة السفن بأنواعها وأحجامها المختلفة ولخدمة الزيادة المتوقعة في عدد المستثمرين في المنطقة الحرة بالحمرية.
وأصبحت المنطقة الحرة بالحمرية تشكل عامل جذب للاستثمارات المحلية والعالمية وذلك لما توفره من خدمات وتسهيلات ومزايا منوها بالدور الحيوي الذي تلعبه في مجالات الصناعة والتجارة وخدمة الاقتصاد الوطني ولما يتوفر لها من امكانيات وجاهزية في البنية التحتية التي تمنح الرساميل الاجنبية خيارات أوسع في العمل بأسواق الدولة والدول المحيطة وغيرها من دول العالم.
ونوه بالأهمية الحيوية لمشروع الميناء الداخلي الذي خصص للصناعات البحرية الملاحية وللشركات التي تعنى بتصميم وبناء وصيانة السفن بأنواعها المختلفة الى جانب جذب المستثمرين والصناعات الثقيلة لما يوفره من مساحات كبيرة من الأراضي قابلة للتأجير للمستثمرين والتي تصل في مجملها إلى نحو 800 ألف متر مربع حيث تم حتى تأجير وحجز كامل الاراضي ضمن المشروع.
الأسرع نمواً
ولفت الليم إلى ان المنطقة الحرة بالحمرية تعد من المناطق الحرة الاسرع نموا في العالم وان هيئة المنطقة سوف تواصل جهودها لمواصلة هذا النمو السريع.. حيث تشهد الفترة المقبلة المزيد من التركيز على قطاع الصناعات الثقيلة والمتوسطة وجذب الشركات المتخصصة بصناعة السفن والقوارب البحرية وصيانتها.
وقال ان انجاز مشروع الميناء الداخلي بالمنطقة الحرة بالحمرية يعد نقلة نوعية للخدمات المقدمة باعتباره من أهم مشروعات البنية الاساسية التي تنفذها حكومة الشارقة بالمنطقة لاستخدامه بواسطة السفن الصغيرة والمتوسطة خاصة ان طول الميناء الداخلي يصل الى أربعة آلاف متر وعرضه 400 متر بعمق تسعة أمتار.
شركات عالمية
وأشار الليم إلى أن من ضمن الاستثمارات على الميناء الداخلي بالمنطقة وجود شركات عالمية متخصصة في الملاحة البحرية والحفريات البترولية والهندسة والخدمات والصناعات الغذائية وصيانة المعدات البترولية وصناعة زيوت المحركات وبناء السفن والقوارب البحرية، مؤكدا أن وجود الشركات العالمية في المنطقة يشكل قيمة مضافة تتماشى مع الاستراتيجية الهادفة الى جعلها منطقة صناعية نموذجية على مستوى الشرق الاوسط. وتمتاز المنطقة الحرة بالحمرية في الشارقة بميناء بعمق 14 مترا لاستقبال السفن العملاقة يحتوي على أرصفة بحرية خاصة لمناولة البتروكيماويات والبضائع المختلفة الى جانب الميناء الداخلي بعمق 9 أمتار ليستوعب السفن الصغيرة والمتوسطة الحجم.
وأكد أن المنطقة مهيأة لاستقطاب المزيد من الصناعات الثقيلة والمتوسطة بفضل توفر كل المقومات والتسهيلات والحوافز التي تقدمها لرجال الأعمال والمستثمرين المحليين والأجانب توفر البنى التحتية فيها موضحا أنه تم انجاز العديد من مشروعات الطرق الداخلية في المرحلة الأولى من المنطقة الحرة بالحمرية بتكلفة 96 مليون درهم وكذلك انجاز مشروعات الطرق الداخلية في المرحلة الثانية من المنطقة بطول 28 كيلومترا وبتكلفة بلغت 152 مليون درهم.
ونوه الى أن المنطقة الحرة بالحمرية أصبحت بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة نقطة جذب رئيسية للاستثمارات الأجنبية الصناعية والتجارية والخدمية وأضحت تسهم بصورة مباشرة وغير مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.