لا | صحيفة هلا الإلكترونية   صحيفة هلا الإلكترونية » لا

 

 

  • انطلاق »الأسد المتأهب« في الأردن وتأكيدات بأن لا علاقة له بالوضع السوري

    باشر جيشا الأردن والولايات المتحدة تدريب «الأسد المتأهب» في الأردن بمشاركة 19 دولة الذي حرص على التأكيد بأن «لا علاقة للتمرين بما يجري في سوريا».

    وقال قائد القوات الخاصة في الجيش الأميركي اللواء كين توفو ، خلال مؤتمر صحافي عقد في مركز الملك عبدالله لتدريب القوات الخاصة في العاصمة الأردنية عمّان: «بدأنا تطبيق مهارات في سيناريو حرب غير تقيلدية يستمر لنحو أسبوعين». وأضاف أن «تمرين (الأسد المتأهب) هو أضخم تمرين عسكري يجرى في المنطقة منذ نحو عقد». وأوضح ان التمرين سيشتمل على شن «غارات على مواقع لإرهابيين، التنسيق والتعامل مع قضايا اللاجئين، اعتراض سفن».

    مشيرا إلى «أنه يتضمن نشاطات إنسانية إلى جانب التعامل مع العدو». من جانبه، اكد رئيس لجنة العمليات والتدريب المشترك ومدير تمرين الأسد المتأهب اللواء الركن عوني العدوان أن «لا علاقة لهذا التمرين بما يجري في سوريا حاليا». وأضاف أن «سوريا دولة مجاورة نحترم سيادتها ولا يوجد اي نشاط في هذا التمرين يتعلق بالأحداث هناك»، مؤكدا أنه «لا يوجد اي علاقة لهذا التمرين بما يحدث في دول الإقليم او في أي دولة في العالم». وأشار العدوان الى ان «هناك 19 دولة مشاركة في هذا التمرين متعدد الجنسيات بينها تسع دول عربية وعدد المشاركين به حوالي 12 ألف مشارك من مختلف صنوف القوات المسلحة».

    وأوضح أن الهدف من التمرين هو «تبادل الخبرات والتعرف على ما وصل إليه العلم الحديث من خبرات عسكرية». وتشارك بالتمرين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واستراليا وإيطاليا وأسبانيا ورومانيا واوكرانيا إلى جانب الأردن وعدد من دول الخليج والعراق ومصر ولبنان وباكستان وبروناي.

     

     
  • فيديو …. هدف لا أخلاقي يشعل حرباً بالملعب

    لا يوجد قانون في كرة القدم يجبر المنافس على إخراج الكرة عند إصابة منافسه،ـ وكذلك لا يوجد قانون يجبر الفريق الآخر على إعادة الكرة لمنافسه بعد علاج أي لاعب مصاب، إنما هو عرف متفق عليه أخلاقياً بغير قانون.

    وقد حدثت عدة حوادث شهيرة في استغلال فريق ما للكرة وعدم إعادتها للمنافس الذي سبق وأخرجها بروح رياضية، لعل ابرز هذه المواقف كان في الدوري الإنجليزي عندما استغل النيجيري نوانكو كانو سرعة الهولندي مارك أوفر مارس وعندما انتظر لاعبو الفريق المنافس الكرة لعبها كانو سريعة إلى زميله الذي انفرد بالحارس وسجل هدفاً، غير أن المباراة أعيدت بناءً على طلب مدرب أرسنال أرسين فينجر.

    وشهدت الملاعب السعودية حادثة مشابهة عندما سدد محمد نور الكرة قوية في المرمى وكان الحارس ينتظر أن يعيدها له. كل الأمثلة السابقة لم تنته هذه النهاية الدراماتيكية، عندما اشتبك لاعبو الفريقين وتحول الملعب إلى ما يشبه ساحة حرب.

     

     
  • لا مبالاة ثورية بالرئيس المقبل للمجلس الوطني

    يختتم المجلس الوطني السوري اليوم الاثنين اجتماعه في العاصمة الإيطالية روما لاختيار رئاسته. وبينما يحتدم الجدل حول الشخصية التي ستترأس المجلس ما بين مؤيد للرئيس الحالي برهان غليون وآخر مندفع ليرى جورج صبراً قائداً لأكبر فصيل معارض، يبدو أن ثوار الداخل لا يبالون بتغيير المواقع في قيادة المجلس الوطني.

    ويقول ناشطون: إن الثوار باتوا يعرفون المجلس الوطني من خلال تفننه في إطلاق الشعارات عبر وسائل الإعلام والمؤتمرات المتتالية من دون أن تجد تلك الشعارات ترجمة حقيقية على الأرض، ويقول موسى، وهو ناشط من مدينة المعضمية بريف دمشق: إن المجلس أخفق في إقناع «أصدقاء سوريا» لاتخاذ خطوات عملية تردع النظام.

    وفشله في إحداث تغيير في ميزان القوى من الناحية السياسية. ويضيف: «الملف السوري أصبح لعبة بيد القوى الدولية، والمعارضة تعاني من التشرذم، فهي لا تملك قرارات مؤثرة حيال ما يجري في الداخل، وتحولت الثورة إلى كرة تتقاذفها الدول الكبرى حسب مصالحها».

    شفير الهاوية

    ويقول موسى الذي بدأ يفقد تفاؤله تجاه المجلس الوطني: «بدأ اليأس ينخر في نفوس الثوار، ومصداقية المجلس على شفير الهاوية، فهم يتنقلون من عاصمة إلى أخرى لعقد المؤتمرات والاجتماعات في الوقت الذي فشلوا في إقناع الأطراف الدولية للوقوف بحزم في ردع سياسة النظام الدموي»، ويشكك موسى أن يخرج الاجتماع المنعقد في روما بخطوات عملية تحدث تغييرات جذرية في مواقف وسياسات المجلس، ويقول: «الخطوات التجميلية والبهرجة في الفنادق لا تقنعان الشارع المذبوح..كل محاولاتهم تشير بأنهم يتهافتون على المناصب.

    ويسعون إلى اقتسام الكعكة قبل إسقاط النظام». وتشير التسريبات التي تتالى من كواليس الاجتماع المنعقد في روما أن جورج صبرا هو أبرز مرشح لاعتلاء زعامة المجلس، وهي خطوة اعتبرها البعض بأنها «مفيدة»، خاصة أن صبرا أمضى سنوات عدة في السجن في ظل حكم بشار الأسد وأبيه حافظ الأسد، فضلاً عن أنه ينحدر من الطائفة المسيحية، وبناء عليه، فترشيح صبرا قد يحمل رسالتين، الأولى:

    موجه إلى حماية حقوق الأقليات الدينية في حال سقط نظام بشار الأسد كما أكد عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري سمير نشار في حديثه لوسائل الأعلام، والثانية: تحاكي القوى الدولية التي تتوجس ولو ضمنياً من سطوة التيارات الإسلامية.

    طلاء الصورة

    ويقول دانيال وهو ناشط مسيحي يعيش في حي باب توما بدمشق ذات الطابع المسيحي: «المجلس الوطني يحاول طلاء صورته عبر دفع جورج صبرا إلى الواجهة، ولكن هذا لا يغير من الحقيقة شيئاً، لأننا ندرك أن القوى الإسلامية المتمثلة بالإخوان المسلمين يحتكرون القرارات الحاسمة فيما يتعلق بإيصال المساعدات المالية وحتى الأسلحة التي ترسل إلى الجيش الحر، فهنا لا فرق بين برهان غليون وجورج صبرا».

     
  • نظام عمل المرأة لا يشترط موافقة الولي

    أكد مسؤول بوزارة العمل السعودية، أن نظام العمل الجديد الذي أقره مجلس الوزراء مؤخرا، لا يتضمن اشتراط موافقة ولي أمر المرأة لتوظيفها، كما كان عليه الأمر في النظام السابق.
    وكشف وكيل وزارة العمل المساعد للتطوير فهد التخيفي، أن لدى وزارته نحو 1.6 مليون سيرة ذاتية مكتملة لسعوديات باحثات عن عمل، مشيرا إلى أن نسبة البطالة بين السعوديات ارتفعت حسب آخر إحصائية من 27% إلى 28.4%.
    وقال التخيفي إنه ليس بالضرورة أن تكون جميع هؤلاء الباحثات عن عمل جادات في الحصول على عمل.
    وحول أصحاب أعمال قالوا إن منشآتهم تلقت تحذيرات من هيئة الأمر بالمعروف بعد أن وظفوا نساء، قال التخيفي إن قرار توظيف سعوديات في القطاع الصناعي تم بموافقة مجلس الوزراء ولا يحق لأي جهة أن تتدخل فيه.

     
  • الفروقات السياسية بين اليمين واليسار لا تتعدى الخطابات

    قد يعتقد المرء وهو ينصت إلى التغطية المثيرة للأحداث أخيراً، أنه وسط موسم انتخابي نشط ومفرح في ثلاث دول منفصلة، حيث تبدو فرنسا وأميركا ولندن (والأخيرة باعتبارها دولة داخل دولة)، مندفعة إلى صراعات كالأيام الخوالي بين اليمين واليسار. وقد يكون المرء ميالاً إلى الاستنتاج انه بعد مرور جيل من الإجماع على تبني مواقف وسطية، هناك إعادة إحياء لسجال مهم حول الأيديولوجية في الضفة الأوروبية من الأطلسي، وأن خطوة مذهلة باتجاه شيء من هذا القبيل تحدث في أميركا، حيث الفروقات الأيديولوجية الحقيقية بين الأحزاب تكاد تكون غير معروفة تقريباً.

    والمنافسات في لندن وفرنسا كانت ظاهرياً بين اتباع الاشتراكية من أصحاب المذهب القديم، أو المرتدين تاريخياً، إن شئت استخدام هذا التعبير، وانصار نظرية تكوين الثروات في السوق الذين لم تثبط عزيمتهم متاعب النظام الرأسمالي الأخيرة.

    وقد مثل كل من عمدة لندن العمالي السابق كن ليفينغستون والرئيس الفرنسي المنتخب فرنسوا هولاند السياسات التي أصبحت في عداد النسيان، فهما ملتزمان بلا مواربة بسلطة الدولة والإيمان بفضيلة الإنفاق العام. وفي الزاوية المقابلة، تمركز عمدة لندن بوريس جونسون بشكل علني على يمين قيادة حزبه، ودافع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي عن الأسواق الحرة والتدخل الخارجي.

    وفي غضون ذلك في أميركا، كان سجال جوهري في الظاهر ينطلق بين الرئيس الأكثر ميلاً نحو اليسار في الذاكرة الحية، و«حزب الشاي» الذي يهيمن على الحزب الجمهوري المتجه يميناً إلى حد كبير.

    إذاً، لقد عدنا إلى السجالات الجوهرية حول الفلسفات السياسية الأساسية، أليس كذلك؟ وأصبحت لدينا فروقات مبدئية مهمة بين الأحزاب، أو بين المرشحين البارزين.

    لكن هذه الفروقات غير موجودة، والمواجهة كلها مبالغ فيها ووهمية. وكل الأصوات والشخصيات التي تتجه إلى السلطة في إطار الحياة السياسية داخل التيار العام في كل هذه البلدان، هي في الواقع تتعايش داخل الطيف الوسطي الضيق نفسه. ولا يوجد يسار من المدرسة القديمة يهدد بالاستيلاء على وسائل الإنتاج ورافعات الاقتصاد باسم البروليتاريا، بل إن ليفنغستون نفسه لا يدعو إلى إعادة تأميم الصناعات في بريطانيا أو المصادرة الكاملة للملكية الخاصة وإعادة توزيعها. وجونسون الذي يعد بلا شك الناطق الصريح باسم مصالح الأعمال وخفض الضرائب من ديفيد كاميرون، لا ينكر الحاجة إلى تنظيم المصارف أو حماية المحرومين في المجتمع.

    والفرق بين يمين الوسط ويسار الوسط، باعتبارهما كل ما تبقى من هذا الصراع الجبار القديم، لا يتعدى الخطابات تقريباً. فيمين الوسط يريد اقتصاد السوق الحرة المرتبط ببرامج استحقاقات الرعاية الاجتماعية لحماية عدم الاستقرار الاجتماعي. ويسار الوسط يريد مجتمع الرفاه ونشاط السوق الحرة المرتبط بتأمين الأموال اللازمة له. والفروقات الفعلية ضئيلة، حيث كانت هناك مرونة كبيرة للتماشي مع الحقائق المتقلبة، إلى الحد الذي بات ضرورياً تلوين التوصيفات بالعواطف والكلمات المطلقة من اجل توليد مشاعر مصطنعة.

    لذا فإنه في مسار «سجالهما» الصريح أخيراً، قال هولاند لساركوزي: «أنا أحمي أطفال الجمهورية، فيما أنت تحمي أصحاب الامتيازات» مغلفاً كلامه بالابتزاز المعنوي العاطفي ليسار الوسط المعاصر. ولقد رد ساركوزي قائلاً: «أنت تريد تقليص عدد الأثرياء، وانا أريد تقليص عدد الفقراء»، ملخصاً وجهة نظر يمين الوسط بأن الأسواق الحرة فقط يمكنها تحقيق الازدهار لعامة السكان.

    باختصار، يقبل يسار الوسط إلى حد ما بأن الثروة الحقيقية لا يمكن توليدها إلا من خلال اقتصادات السوق الحرة، لكنه لا زال يتصرف كما لو أنه يمقت جامعي الثروات. ويستمر في التحدث كما لو أن «الربح» هي كلمة قذرة، محدثاً التباساً متعمداً بين فكرة «توليد الربح» و«الاستغلال». ولننظر إلى رد الفعل المتخوف عندما يكون هناك احتمال للربح الخاص من خلال الاستثمار في الخدمات العامة، مثل الصحة والتعليم. فمثل هذه الخدمات يجب أن تبقى خالية من مساوئ الدافع الربحي، بمعنى أن تبقى ممولة من الحكومة بالكامل، حتى لو ترتب على هذا الأمر بقاؤها غير فعالة، وفي قبضة أصحاب المصالح المكتسبة.

    الأمر ليس بهذا السوء

    ويمين الوسط، في المقابل، يتقبل الحاجة لما يطلق عليه الناطقون باسم الاتحاد الأوروبي «التضامن الاجتماعي»، ما يعني بالمصطلحات العملية نظام رعاية اجتماعية شاملاً، يتعهد بعدم وقوع أحد في براثن الفقر، بمعزل عن الخيارات التي يمكن أن يتخذها في حياته. لكن بمعزل عن الحديث عن التخلص من الاعتمادية على المنافع، فإنه لا يوجد ناطق رسمي باسم اليمين الوسط تخلى عن المبدأ الذي يقول إن القضاء على الفقر قضية من اختصاص الدولة.

    بالتالي، لا توجد حرب أيديولوجية هنا. والفروقات المهمة بين المعسكرين المفترضين، بمعزل عن كمية الإساءات الشخصية والنقد اللاذع الذي يمكن أن يلحقه طرف بالآخر، هي محدودة جداً، وتعد أساساً مسائل للدعاية.

    ويمكن القول إن الأمر ليس بهذا السوء، فهناك اتفاق أساسي حول الأمور شديدة الأهمية، أي اقتصادات السوق الحرة، بصرف النظر عن اضطراباتها، وهي مقبولة بوصفها الطريق الوحيد لتكوين الثروات. وكلنا يقبل بمسؤوليتنا المعنوية عن تقليص الفقر. إذا أراد السياسيون التظاهر بأن هناك فروقات أكثر بينهم مما يحدث في الواقع، فإن ذلك في سبيل حقن بعض من الإثارة في العملية الانتخابية، فما الخطأ في ذلك؟

    افتراضات خاطئة

     

    لا يوجد ضمن أوساط معسكر اليمين الوسط واليسار الوسط حالياً من يولي اهتماماً للحقيقتين اللتين تشكلان هذا السجال المفترض غير المجدي بينهما. الحقيقة الأولى تتمثل في الافتراض غير الصحيح الذي اختار أن يلتقي حوله جميع الأطراف الرئيسيين، فالاعتماد على السوق الحرة لدعم نظام واسع النطاق من استحقاقات الرعاية الاجتماعية، بمعزل عما يجري اختياره كأولوية، أمر لا يتصف بالاستدامة. فاقتصاد السوق لا يمكنه تحمل الكلفة الهائلة لبرامج الضمان الاجتماعي، التي تعتبر الآن برامج لا يمكن المس بها سياسياً في أوروبا وأميركا.

    كما يتبدى للنخب السياسية في الجانبين. والحقيقة الثانية الأكثر أهمية هي أن الاقتصاد أصبح معولماً إلى درجة كبيرة خارج سيطرة أي من الحكومات الوطنية، وبالتالي المحاسبة الديمقراطية. والسياسيون المرشحون لتولي المناصب السياسية يمكنهم أن يتشاجروا ويهين الواحد منهم الآخر، لكن المستقبل الاقتصادي يمكنه الآن الإفلات من قبضتهم كلياً.

     
  • وزيرة مصرية: لا نية لاستقالة الحكومة

    أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في مصر فايزة أبوالنجا، عدم وجود أي نية لتقديم الحكومة استقالتها أو تحويلها من حكومة إنقاذ وطني إلى حكومة تسيير أعمال. وقالت أبوالنجا في تصريحات صحافية من مقر مجلس الوزراء، إن الحكومة «باقية وتمارس عملها في ضوء الصلاحيات الممنوحة لها من قبل المجلس العسكري».

    مشيرة إلى أن رئيس الوزراء حال أراد إجراء تعديل وزاري سيعلنه للجميع». وفيما يتعلق بالمماحكة بين الحكومة والبرلمان، لفتت أبوالنجا إلى أنه «ليس هناك خصومة بين الحكومة ومجلس الشعب؛ لأنه لا توجد خصومة في العمل السياسي والعام».

     ورغم تصريحات أبوالنجا، تسربت أنباء غير مؤكدة، عن أن رئيس الوزراء كمال الجنزوري قد يقوم بتقديم استقالة شكلية، على أن يقوم المجلس العسكري بتكليفه بتشكيل الحكومة مرة أخرى، وإعادة تسميتها إلى حكومة تسيير أعمال؛ إرضاء للبرلمان.

    ومن المقرر أن يرأس الجنزوري اجتماعاً لمجلس الوزراء اليوم الأربعاء؛ لمناقشة ملامح الموازنة الجديدة، وعدد من القضايا ذات الصلة بالشارع. وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بعد لقائه بممثلين عن البرلمان، حدّد موعداً، انتهى أمس، لحسم مطالبهم الخاصة بإسقاط الحكومة، أو تحويلها إلى حكومة تسيير أعمال، وخاصة أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو وحده المخول له وفقاً للإعلان الدستوري أن يقوم بتغيير الحكومة من عدمه.

     

     
  • لا يجوز تسفيه ما يجري في دول الربيع العربي

    حذر الدكتور فاروق الباز مدير مركز تطبيقات الاستشعار عن بعد في جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأميركية الإعلام العربي من ألا يتمادى الإعلام في تسفيه ما يجري في دول الربيع العربي حالياً لأن ما يجري حالياً يمثل مرحلة سوف تنتهي في سبيل الوصول إلى مراحل أخرى ستكون أفضل، فهناك إعلام عربي يدّعي أن هذه الثورات خربت الدول، وله حق في ذلك، ولكنه لا بد أن يعي أن هذه مرحلة ولكنها لن تستمر إلى الأبد وهناك مراحل أخرى أكثر إشراقا.

    وقال في حوار مع البيان باعتباره المتحدث الرئيسي في منتدى الإعلام العربي اليوم أن دور الإعلام العربي مهم جداً لتنوير الشعب واطلاعه على المسار وإنارة الطريق للشعب في أي دولة عربية في ظل عدم وضوح الرؤية ولا إلى أين يتجه العالم العربي ككل ولا يوجد أي مخطط للمسارات القادمة، وقال ان الإعلام الأجنبي يتحدث عن دولنا العربية مؤكداً عدم وضوح الرؤية وتحديد الاتجاهات الصحيحة خصوصاً في دول الربيع العربي والتي في معظمها لا تعلم خريطة الطريق الخاصة بها في المستقبلين القريب والبعيد وبالتالي فالكثير مما يكتب يظهر تخوفا وتشككا… وتاليا نص الحوار:

    ما الذي يجب على الاعلام العربي التوقف عنه فورا؟

    احذر الإعلام العربي ألا يتمادى في المديح لأن ذلك يفسده، ولا يتمادى هذا الإعلام ايضا في سبّ وتسفيه ما يجري في دول الربيع العربي حالياً لأن ما يجري حالياً يمثل مرحلة سوف تنتهي في سبيل الوصول إلى مراحل أخرى ستكون أفضل، فهناك إعلام عربي يدّعي أن هذه الثورات خربت الدول، وله حق في ذلك، ولكن هناك مراحل ولكنها لن تستمر إلى الأبد.

    ولا ننسى أن الغالبية العظمى من الإعلام الرسمي في الدول التي قامت فيها الثورات كانت سطحية، فحتى الآن ما زال الإعلام الرسمي السوري يتحدث عن الرئيس العظيم، في حين أنه تولى الرئاسة بناء على حقيقة واحدة أن والده توفي. وهذه الممارسة كانت سائدة في كل الإعلام الرسمي في دول الربيع العربي قبل سقوط الأنظمة التي كانت تحكم فيها.

    أما الإعلام الخاص في هذه الدول فتفاوت في أدائه خلال ثورات الربيع العربي وبعضه كان جيدا بشكل عام والباقي تفاوت في الأداء ما دون ذلك.

    كيف ترى دور الإعلام في النهوض بالأمم؟

    دور الإعلام مهم جداً في كل فترة من فترات الحياة لأنه يدلل على ما يجري في أي دولة ويظهر الأمور على حقيقتها ولما الإعلام يكون قادرا وراقيا ويقدم تحليلات حقيقية وصحيحة وتقديم مكتسبات للجمهور ويرصد تكون البلد راقية وفيها متعلمون. ولما الإعلام يكون كله لغوا فهذا يعكس المجتمع الذي يصدر عنه هذا الإعلام، وهذا يعني أن الإعلام له دور مهم جداً في إتمام عملية التواصل في المجتمع بما يفيد عملية التنمية الحقيقية وتنفيذ صالح المجتمع نفسه بأشكال مختلفة والتواصل بالمجتمع بما ينفعه.

    ودور الإعلام في العالم العربي الآن في منتهى الاهمية فالأمور غير واضحة ولا نعرف إلى أين يتجه العالم العربي ككل ولا يوجد أي مخطط للمسارات القادمة، واذا كان هذا هو الواقع في ظل المطالبات الشعبية بالتغيير وبدون تخطيط المسارات القادمة وتحديد أهداف التغيير فإن هذا الوضع يكون في منتهى الخطورة على مستقبل الدولة ككل لأنه مع غيبة التخطيط للمستقبل يسير التغيير في مسار أهوج غير محدد الملامح، وبالتالي على الإعلام في هذه المرحلة دور في منتهى الأهمية بحيث يشارك في تحديد المسارات الوطنية التي تحقق اتجاهات التغيير المنشود .وهذا الدور مهم جداً لتنوير الشعب واطلاعه على المسار وإنارة الطريق للشعب في أي دولة.

    ماذا عن الاعلام الاجنبي ونظرته للدول العربية؟

    يعتمد الإعلام الأجنبي ودوره وعلاقته بما يجري في العالم العربي على ما نقوم به في العالم العربي فليس من الطبيعي ان تتوالى الانجازات العربية في دولنا ونحقق الديمقراطية والتقدم والتطور المنشود ونسير في تنفيذ خطط التغيير الذي تطالب به الشعوب ويتناول الإعلام الأجنبي هذه الانجازات بالكتابة أو الحديث عن عكسها.

    والوضع الحالي يشير إلى أن الإعلام الأجنبي يتحدث عن دولنا العربية مؤكداً عدم وضوح الرؤية وتحديد الاتجاهات الصحيحة خصوصاً في دول الربيع العربي وهي تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا والتي في معظمها لا تعلم خريطة الطريق الخاصة بها في المستقبلين القريب والبعيد وبالتالي فالكثير مما يكتب يظهر تخوف وتشكك الإعلام الأجنبي مما يجري في هذه الدول وبالتالي هو يعكس واقعا حقيقيا نشعر به نحن أيضاً، ولا يمكن تصنيفه بأنه إعلام معادي أو ضد هذه الدول، فأي هو إعلام لا يعي ما يجري لا يقف مع السلطة القائمة في هذه الدول وما تقوم به.

    وبالتالي لا يجوز أن نهتم بما يقوله الإعلام الأجنبي سلباً أو ايجاباً وانما يجب ان نهتم بما نفعل نحن ونحدد خريطة الطريق للتغيير والتطوير وبعدها سوف يلاحق الإعلام الأجنبي ما يجري ويرصده ويحلله ويقدمه لشعوبه مصحوباً بالدلائل التي تؤيد ما يجير ويصفه بصفاته الايجابية القائمة على الدلائل والوقائع التي حققتها السلطات والشعوب في دول الربيع العربي.

    ماذا عن دور الإعلام العربي في عكس واقع ما يجري داخلياً إلى العالم الخارجي ونقل وجهات نظر الدول والشعوب الأجنبية فيما يجري محلياً؟

    هذا أهم أدوار الإعلام على الإطلاق مع ملاحظة أن الأوضاع العربية بصفة سيئة للغاية في معظم الدول العربية فنحن سلطات وشعوب لا نستطيع أن نحدد المسارات والمسالك التي يجب ان نسير فيها ونعلن عنها محلياً وعالمياً ليكون كل شيء واضحا أمام الشعب محلياً، وأمام شعوب العالم خارجياً. وهذه المهمة تعني التقريب بين السلطات والشعوب المحلية والأجنبية وفشلنا في تحقيقها لأننا نحاول أن نقدم ما يجري من تطورات في بلادنا بأسلوب خاطئ ومبالغ فيه أحياناً للدول الأخرى بما يؤدي إلى سوء فهم أو تخوف مما يجري بالرغم من أنه قد يكون صحيحاً في أحيان.

    وذلك مثلما حدث مع ظاهرة بروز الإخوان المسلمين والسلفيين كقوة سياسية في مصر وتونس وما صاحب ذلك من تغطيات إعلامية ارتبطت بتطبيق الشريعة الإسلامية وتطبيق الحدود والتضييق على المرأة والحقوق المدنية والاتجاه ضد السياحة وغيرها من أمور نسبت إليهم بعدما فازوا في الانتخابات البرلمانية بصفة خاصة.

    وفي هذا الشأن لم ينجح الإعلام العربي في إظهار الحقيقة وهي ان مكسب الانتخابات من فصيل سياسي ما يعقبه بالضرورة التفاهم مع باقي الفصائل السياسية الأخرى للتوصل إلى اتفاق وطني يحدد خريطة الطريق الوطني التي يتم الاتفاق عليها..

    وهذه الحقيقة لم تصل إلى الغرب بالوجه الصحيح. وهذا الشأن يعتبر من أول واجبات الإعلام حتى لو أخطأت السلطة السياسية في أي مرحلة فعلى الإعلام ان يقدم الصورة النموذجية التي يجب عليها أن تتبعها للصالح الوطني والإعلام هنا يدرك دوره وأهميته في تنوير الشعب والجماهير بالخطأ والصواب الذي يجري وبالتالي يمارس دوره في توجيه المجتمع في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة.

    ما ذنب الاعلام اذا كان يستخدم ذراعا للسياسة؟

    هنا يجب الحذر.. وتحذير الإعلام من خطورة ما يمارسه عند النظر إلى الدور التكاملي الذي يقوم به الإعلام كذراع للسياسة أو بمعنى آخر كذراع للسلطات التنفيذية والتشريعية، ففي هذا الدور خطر كبير جداً على المجتمع نتيجة إخلال الإعلام بدوره الرقابي والتصويبي والتصحيحي والتحذيري في المجتمع وإلا كيف نفسر ان يذهب جهاز إعلامي مكتوب أو مسموع أو مقروء إلى المسؤول السياسي ليسأله أو استئذانه عما يكتب أو يذيع على الجمهور؟!!

    وأرى أن في هذا خطأ كبيرا جداً لأن الإعلامي أو رئيس التحرير لديه رؤية ومصادر متعددة سياسية واقتصادية وتجارية واجتماعية وغيرها تثري رأيه وتجعله يقدم حقائق وتحليلات تعكس تعدد وجهات النظر في سبيل تحقيق المصلحة العامة دون الاعتماد على وجهة نظر واحدة أيا كانت مدى مصداقيتها أو صحتها، فهي تبقى في النهاية وجهة نظر واحدة وربما تعبر عن رأي شخص واحد.

    وهذا الأمر يعني أن المعالجة الإعلامية يجب أن تعبر عن وجهات نظر ومصالح متعددة تصب كلها في مصلحة الوطن، هذا هو الواجب الأساسي للإعلامي تجاه مجتمعه وشعبه ونظام الحكم أيضاً، وهذا الشأن يخص العالم العربي كله من المحيط إلى الخليج ولا يقصد به دولة أو بلد معين.

    كيف ترى تطور النظرة العربية للبحث العلمي واقتصاد المعرفة؟

    التيارات السياسية التي تحدث في العالم العربي حالياً لا بد من أن ترفع من مستوى اهتمام الأنظمة والشعوب العربية كلها بالعلم والبحث العلمي والتعليم والمعرفة كلها لأن العالم العربي بكل دوله وصل في هذا الشأن إلى الحضيض مقارنة بدول العالم المتقدم، فقد أصبحت الدول العربية خاصة في ما يتعلق بالبحث العلمي، وصلت إلى «لا شيء» وهو مستوى لا يمكن النزول عنه، في حين ان الثورات العربية الشبابية طالبت أولا بصفة أساسية بتفوق البحث العلمي كسبيل إلى الوصول إلى تحسين الإنتاج والارتقاء بالمجتمع والاقتصاد وتبوؤ الموقع المناسب فيما يعرف «باقتصاد المعرفة» من خلال توظيف العلم والبحث العلمي كسبيل وحيد إلى الوصول إلى ذلك.

    ويشمل ذلك بالطبع اصلاح التعليم واصلاح الإدارة في الدولة.. والابتعاد عن الخطأ السياسي والإداري الشائع عربياً من خلال تعيين المسؤولين عن هذه البرامج بمعرفة القيادة السياسية بأي شكل كان ففي هذا خطأ شديد وعدم اهتمام بفكر العلميين، فلابد أن يتبوأ هذا الموقع عالم وصل إلى مستوى علمي رفيع يختاره زملاؤه لقدراته العالمية وتفوقه وقدراته الإدارية وسعة امكانياته لتولي هذه المسؤولية الوطنية المهمة.

    وهنا على السلطة التنفيذية والتشريعية ان تحترم هذا الكيان ومن فيه وتستمع اليهم وإلى مطالبهم وتهيئ لهم الميزانيات المناسبة حتى يستطيعوا ان يقوموا بدورهم تجاه بلدهم ومجتمعهم. وهناك معادلة دولية تحدد قيمة البحث العلمي ودوره في أي دولة في العالم من خلال النظر إلى الميزانية المخصصة له سنوياً، فإن قلت هذه الميزانية عن نسبة 2% من إجمالي ميزانية الدولة فذلك يعني أن نظام البحث العلمي في هذه الدولة فاشل.

    وبالتالي فأي دولة تقدم أكثر من 2% من ميزانيتها للبحث العلمي في الغالب تحقق نجاحاً في هذا المجال، أما دولنا العربية فأفضلها تخصص نصفا في المئة من ميزانيتها للبحث العلمي، ومعظمها تنظر للبحث العلمي على أنه ترف في المجتمع. وأعرب عن اعتقاده بأن الثورات العربية غيّرت من هذه المفاهيم بعد سقوط الأنظمة التي كانت تتبناها.

    ووضع الاهتمام بالبحث العلمي لم يختلف حتى الآن عما كان سائداً خلال العقود الماضية والعلماء وأهل الفكر يحاربون في أكثر من اتجاه لتغيير هذا الفكر عربياً، وهناك تغيير إيجابي طفيف يتحقق كل عام في تفكير متخذي القرار العربي، كل في دولته، وتبرز هنا وهناك مبادرات لدعم البحث العلمي في أكثر من دولة.

    ويظهر ذلك في بعض الدول الخليجية ,وتوقع أن يكون الاتجاه أقوى نحو دعم البحث العلمي في دول الربيع العربي (تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا) بعد أن تحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي. وإن لم يحدث هذا فستعود هذه الدول لتدور في فلك الخسائر السياسية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن إهمال البحث العلمي الذي يقود دولاً أخرى نحو التفوق الاقتصادي .

    هل توجد نماذج يمكن الاشارة اليها في هذا المجال؟

    على سبيل المثال، هناك نموذج يمكن الإشارة إليه وهو إنشاء جامعة زويل للعلوم والتكنولوجيا في مصر تُعتبر خطوة صحيحة في الطريق. وهناك 3 مشاريع مماثلة لإنشاء مراكز أبحاث علمية في المغرب، وفي الأردن هناك مركز بحوث للطاقة المتجددة تحت إشراف الأمير حسن بن طلال. والبدايات الصحيحة تكون هكذا.

    وبالتالي أبدى الدكتور فاروق شعوراً بوجود أمل في تبني مشاريع البحث العلمي عربياً وذلك بعيداً عن مشاعر التفاؤل أو التشاؤم، مع ضرورة عدم إغفال النظر إلى مؤشر مهم للغاية يتمثل في تخصيص الميزانية بنسبة لا تقل عن 2% من الميزانية العامة للدولة لشؤون البحث العلمي.

    والآن هناك مصر التي رفعت من الميزانية المخصصة للبحث العلمي من 0.002% من الميزانية العامة إلى 0.005% في الطريق إلى رفع هذه النسبة إلى 1 ثم 2% من إجمالي الميزانية.

    هل تخشى في ظل استمرار ذلك الوضع هروب العقول العربية؟

    نعم .. فهناك حقيقة أخرى يجب إدراكها والتنبّه إليها جيداً، أن الكفاءات العلمية البشرية في التخصصات العلمية موجودة في العالم العربي وموثوقة ومرموقة ولكن هناك خشية من أن تهرب هذه الكفاءات إن لم تجد لها مجالاً للبحث العلمي في دولها، كما هرب الكثيرون من قبلهم إلى الدول التي احترمت قدراتهم العلمية ووفرت لهم سبل البحث العلمي. رأي

    قال الدكتور فاروق الباز إن الإعلام الذي اعتبر ذاته مرتبطاً بالتيارات السياسية الإسلامية التي ظهرت بوضوح بعد الثورات العربية لم ينجح على الإطلاق في عكس الصورة الحقيقية التي يجب أن تظهر عليها التيارات التي يمثلها، حتى وصل الأمر إلى إثارة السؤال: وهل الإسلام في حاجة إلى إعلام يقدم سماحته وعظمته؟ والرد بالنفي لان الاسلام في الأساس موجود في القرآن الكريم والسنة الغراء، وأدى فشل هذا الإعلام إلى الإساءة إلى سمعة الإسلام كدين عظيم له وجه كريم، لأن الإعلامي الذي يقول كلاماً يعكس رأيه الذي يعكس علماً محدوداً لا يعكس الإسلام.

    مع ملاحظة أن ذلك أدى إلى الإساءة إلى المصلحة الوطنية التي لم يسع هذا الاعلام في الأساس إلى الوصول إلى المصلحة الوطنية والمشروع الوطني وهو الأمر الذي لم نكن ننتظره من الإعلامي الذي يصف نفسه بأنه إسلامي، فهو لم يقدم نظرة وطنية شمولية للنهوض بالوطن فضلاً عن غياب خطة وطنية أصلاً لديه في هذا الخصوص.

    وكل ما يهدف إليه هذا الإعلام هو الادعاء بأنه الأفضل والأحسن بين وسائل الإعلام الوطنية الأخرى في بلاده، وهذا يجافي الحقيقية. وبصفة عامة فإن أي إعلام يدعي أنه الأفضل ويدعو الشعب إلى الاستماع له هو فقط دون الآخرين خاطئ.

    مبادرة محمد بن راشد بشأن اللغة العربية تعكس مشروعاً نهضوياً عروبياً

     

    اعتبر الدكتور فاروق الباز أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بشأن ترسيخ مكانة اللغة العربية وأن تصبح الإمارات مركزاً للامتياز في اللغة العربية تعكس مشروعاً نهضوياً عربياً تستفيد منه الدول العربية بالكامل وهو سبيل إلى إعادة الأمجاد العلمية العربية من خلال إنشاء بيت الحكمة الذي يضم الكتب العربية العلمية والمترجمة ورفع مستوى اللغة العربية في الإعلام.

    وقال الباز الذي يرأس لجنة الخبراء التي جاءت ضمن الفئة الثالثة من مبادرة سموه أن اللجنة تستهدف إحياء وتعزيز اللغة العربية كلغة للعلم والمعرفة وتطوير أساليب تعلمها واعتماد هذه الأساليب في المدارس والجامعات والمعاهد العلمية في الوطن العربي، إن المبادرة بشموليتها للفئات السبع التي تضمنتها ترفع من مستوى اللغة العربية علمياً وعملياً وبالتالي ترفع من مستوى الفكر الذي يعتمد على هذه اللغة.

    وأوضح أن اللغة العربية كانت لغة العلم وأهله لقرون طويلة حيث كان الغرب يترجم عن العربية إلى اليونانية وغيرها حتى يلم بأصول العلوم العربية.

    وأوضح أن اللجنة ستضم نخبة من الخبراء الذين سيعكفون على دراسة الوضع الحالي لاستخدام اللغة العربية في مجالات العلوم المختلفة وتوفر الأدوات التي تمكّن من تحقيق ذلك وخصوصاً من توفر الكفاءات القادرة على تدريس العلوم الحديثة باللغة العربية ومن ثم كيف يتم تمكين هذه الكفاءات من أداء دورها ومساندتها بإمكانيات تتيح ترجمة العلوم الحديثة إلى العربية لاستخدامها في المعاهد العلمية العربية حتى مستويات الماجستير والدكتوراه.

    وأضاف أن تشكيل اللجنة سيضم مفكرين من أطياف متعددة وأصحاب فكر مختلف يشمل المدارس اللغوية والعلمية المختلفة.

     
  • لا يجوز تسفيه ما يجري في دول الربيع العربي

    حذر الدكتور فاروق الباز مدير مركز تطبيقات الاستشعار عن بعد في جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأميركية الإعلام العربي من ألا يتمادى الإعلام في تسفيه ما يجري في دول الربيع العربي حالياً لأن ما يجري حالياً يمثل مرحلة سوف تنتهي في سبيل الوصول إلى مراحل أخرى ستكون أفضل، فهناك إعلام عربي يدّعي أن هذه الثورات خربت الدول، وله حق في ذلك، ولكنه لا بد أن يعي أن هذه مرحلة ولكنها لن تستمر إلى الأبد وهناك مراحل أخرى أكثر إشراقا.

    وقال في حوار مع البيان باعتباره المتحدث الرئيسي في منتدى الإعلام العربي اليوم أن دور الإعلام العربي مهم جداً لتنوير الشعب واطلاعه على المسار وإنارة الطريق للشعب في أي دولة عربية في ظل عدم وضوح الرؤية ولا إلى أين يتجه العالم العربي ككل ولا يوجد أي مخطط للمسارات القادمة، وقال ان الإعلام الأجنبي يتحدث عن دولنا العربية مؤكداً عدم وضوح الرؤية وتحديد الاتجاهات الصحيحة خصوصاً في دول الربيع العربي والتي في معظمها لا تعلم خريطة الطريق الخاصة بها في المستقبلين القريب والبعيد وبالتالي فالكثير مما يكتب يظهر تخوفا وتشككا… وتاليا نص الحوار:

    ما الذي يجب على الاعلام العربي التوقف عنه فورا؟

    احذر الإعلام العربي ألا يتمادى في المديح لأن ذلك يفسده، ولا يتمادى هذا الإعلام ايضا في سبّ وتسفيه ما يجري في دول الربيع العربي حالياً لأن ما يجري حالياً يمثل مرحلة سوف تنتهي في سبيل الوصول إلى مراحل أخرى ستكون أفضل، فهناك إعلام عربي يدّعي أن هذه الثورات خربت الدول، وله حق في ذلك، ولكن هناك مراحل ولكنها لن تستمر إلى الأبد.

    ولا ننسى أن الغالبية العظمى من الإعلام الرسمي في الدول التي قامت فيها الثورات كانت سطحية، فحتى الآن ما زال الإعلام الرسمي السوري يتحدث عن الرئيس العظيم، في حين أنه تولى الرئاسة بناء على حقيقة واحدة أن والده توفي. وهذه الممارسة كانت سائدة في كل الإعلام الرسمي في دول الربيع العربي قبل سقوط الأنظمة التي كانت تحكم فيها.

    أما الإعلام الخاص في هذه الدول فتفاوت في أدائه خلال ثورات الربيع العربي وبعضه كان جيدا بشكل عام والباقي تفاوت في الأداء ما دون ذلك.

    كيف ترى دور الإعلام في النهوض بالأمم؟

    دور الإعلام مهم جداً في كل فترة من فترات الحياة لأنه يدلل على ما يجري في أي دولة ويظهر الأمور على حقيقتها ولما الإعلام يكون قادرا وراقيا ويقدم تحليلات حقيقية وصحيحة وتقديم مكتسبات للجمهور ويرصد تكون البلد راقية وفيها متعلمون. ولما الإعلام يكون كله لغوا فهذا يعكس المجتمع الذي يصدر عنه هذا الإعلام، وهذا يعني أن الإعلام له دور مهم جداً في إتمام عملية التواصل في المجتمع بما يفيد عملية التنمية الحقيقية وتنفيذ صالح المجتمع نفسه بأشكال مختلفة والتواصل بالمجتمع بما ينفعه.

    ودور الإعلام في العالم العربي الآن في منتهى الاهمية فالأمور غير واضحة ولا نعرف إلى أين يتجه العالم العربي ككل ولا يوجد أي مخطط للمسارات القادمة، واذا كان هذا هو الواقع في ظل المطالبات الشعبية بالتغيير وبدون تخطيط المسارات القادمة وتحديد أهداف التغيير فإن هذا الوضع يكون في منتهى الخطورة على مستقبل الدولة ككل لأنه مع غيبة التخطيط للمستقبل يسير التغيير في مسار أهوج غير محدد الملامح، وبالتالي على الإعلام في هذه المرحلة دور في منتهى الأهمية بحيث يشارك في تحديد المسارات الوطنية التي تحقق اتجاهات التغيير المنشود .وهذا الدور مهم جداً لتنوير الشعب واطلاعه على المسار وإنارة الطريق للشعب في أي دولة.

    ماذا عن الاعلام الاجنبي ونظرته للدول العربية؟

    يعتمد الإعلام الأجنبي ودوره وعلاقته بما يجري في العالم العربي على ما نقوم به في العالم العربي فليس من الطبيعي ان تتوالى الانجازات العربية في دولنا ونحقق الديمقراطية والتقدم والتطور المنشود ونسير في تنفيذ خطط التغيير الذي تطالب به الشعوب ويتناول الإعلام الأجنبي هذه الانجازات بالكتابة أو الحديث عن عكسها.

    والوضع الحالي يشير إلى أن الإعلام الأجنبي يتحدث عن دولنا العربية مؤكداً عدم وضوح الرؤية وتحديد الاتجاهات الصحيحة خصوصاً في دول الربيع العربي وهي تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا والتي في معظمها لا تعلم خريطة الطريق الخاصة بها في المستقبلين القريب والبعيد وبالتالي فالكثير مما يكتب يظهر تخوف وتشكك الإعلام الأجنبي مما يجري في هذه الدول وبالتالي هو يعكس واقعا حقيقيا نشعر به نحن أيضاً، ولا يمكن تصنيفه بأنه إعلام معادي أو ضد هذه الدول، فأي هو إعلام لا يعي ما يجري لا يقف مع السلطة القائمة في هذه الدول وما تقوم به.

    وبالتالي لا يجوز أن نهتم بما يقوله الإعلام الأجنبي سلباً أو ايجاباً وانما يجب ان نهتم بما نفعل نحن ونحدد خريطة الطريق للتغيير والتطوير وبعدها سوف يلاحق الإعلام الأجنبي ما يجري ويرصده ويحلله ويقدمه لشعوبه مصحوباً بالدلائل التي تؤيد ما يجير ويصفه بصفاته الايجابية القائمة على الدلائل والوقائع التي حققتها السلطات والشعوب في دول الربيع العربي.

    ماذا عن دور الإعلام العربي في عكس واقع ما يجري داخلياً إلى العالم الخارجي ونقل وجهات نظر الدول والشعوب الأجنبية فيما يجري محلياً؟

    هذا أهم أدوار الإعلام على الإطلاق مع ملاحظة أن الأوضاع العربية بصفة سيئة للغاية في معظم الدول العربية فنحن سلطات وشعوب لا نستطيع أن نحدد المسارات والمسالك التي يجب ان نسير فيها ونعلن عنها محلياً وعالمياً ليكون كل شيء واضحا أمام الشعب محلياً، وأمام شعوب العالم خارجياً. وهذه المهمة تعني التقريب بين السلطات والشعوب المحلية والأجنبية وفشلنا في تحقيقها لأننا نحاول أن نقدم ما يجري من تطورات في بلادنا بأسلوب خاطئ ومبالغ فيه أحياناً للدول الأخرى بما يؤدي إلى سوء فهم أو تخوف مما يجري بالرغم من أنه قد يكون صحيحاً في أحيان.

    وذلك مثلما حدث مع ظاهرة بروز الإخوان المسلمين والسلفيين كقوة سياسية في مصر وتونس وما صاحب ذلك من تغطيات إعلامية ارتبطت بتطبيق الشريعة الإسلامية وتطبيق الحدود والتضييق على المرأة والحقوق المدنية والاتجاه ضد السياحة وغيرها من أمور نسبت إليهم بعدما فازوا في الانتخابات البرلمانية بصفة خاصة.

    وفي هذا الشأن لم ينجح الإعلام العربي في إظهار الحقيقة وهي ان مكسب الانتخابات من فصيل سياسي ما يعقبه بالضرورة التفاهم مع باقي الفصائل السياسية الأخرى للتوصل إلى اتفاق وطني يحدد خريطة الطريق الوطني التي يتم الاتفاق عليها..

    وهذه الحقيقة لم تصل إلى الغرب بالوجه الصحيح. وهذا الشأن يعتبر من أول واجبات الإعلام حتى لو أخطأت السلطة السياسية في أي مرحلة فعلى الإعلام ان يقدم الصورة النموذجية التي يجب عليها أن تتبعها للصالح الوطني والإعلام هنا يدرك دوره وأهميته في تنوير الشعب والجماهير بالخطأ والصواب الذي يجري وبالتالي يمارس دوره في توجيه المجتمع في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة.

    ما ذنب الاعلام اذا كان يستخدم ذراعا للسياسة؟

    هنا يجب الحذر.. وتحذير الإعلام من خطورة ما يمارسه عند النظر إلى الدور التكاملي الذي يقوم به الإعلام كذراع للسياسة أو بمعنى آخر كذراع للسلطات التنفيذية والتشريعية، ففي هذا الدور خطر كبير جداً على المجتمع نتيجة إخلال الإعلام بدوره الرقابي والتصويبي والتصحيحي والتحذيري في المجتمع وإلا كيف نفسر ان يذهب جهاز إعلامي مكتوب أو مسموع أو مقروء إلى المسؤول السياسي ليسأله أو استئذانه عما يكتب أو يذيع على الجمهور؟!!

    وأرى أن في هذا خطأ كبيرا جداً لأن الإعلامي أو رئيس التحرير لديه رؤية ومصادر متعددة سياسية واقتصادية وتجارية واجتماعية وغيرها تثري رأيه وتجعله يقدم حقائق وتحليلات تعكس تعدد وجهات النظر في سبيل تحقيق المصلحة العامة دون الاعتماد على وجهة نظر واحدة أيا كانت مدى مصداقيتها أو صحتها، فهي تبقى في النهاية وجهة نظر واحدة وربما تعبر عن رأي شخص واحد.

    وهذا الأمر يعني أن المعالجة الإعلامية يجب أن تعبر عن وجهات نظر ومصالح متعددة تصب كلها في مصلحة الوطن، هذا هو الواجب الأساسي للإعلامي تجاه مجتمعه وشعبه ونظام الحكم أيضاً، وهذا الشأن يخص العالم العربي كله من المحيط إلى الخليج ولا يقصد به دولة أو بلد معين.

    كيف ترى تطور النظرة العربية للبحث العلمي واقتصاد المعرفة؟

    التيارات السياسية التي تحدث في العالم العربي حالياً لا بد من أن ترفع من مستوى اهتمام الأنظمة والشعوب العربية كلها بالعلم والبحث العلمي والتعليم والمعرفة كلها لأن العالم العربي بكل دوله وصل في هذا الشأن إلى الحضيض مقارنة بدول العالم المتقدم، فقد أصبحت الدول العربية خاصة في ما يتعلق بالبحث العلمي، وصلت إلى «لا شيء» وهو مستوى لا يمكن النزول عنه، في حين ان الثورات العربية الشبابية طالبت أولا بصفة أساسية بتفوق البحث العلمي كسبيل إلى الوصول إلى تحسين الإنتاج والارتقاء بالمجتمع والاقتصاد وتبوؤ الموقع المناسب فيما يعرف «باقتصاد المعرفة» من خلال توظيف العلم والبحث العلمي كسبيل وحيد إلى الوصول إلى ذلك.

    ويشمل ذلك بالطبع اصلاح التعليم واصلاح الإدارة في الدولة.. والابتعاد عن الخطأ السياسي والإداري الشائع عربياً من خلال تعيين المسؤولين عن هذه البرامج بمعرفة القيادة السياسية بأي شكل كان ففي هذا خطأ شديد وعدم اهتمام بفكر العلميين، فلابد أن يتبوأ هذا الموقع عالم وصل إلى مستوى علمي رفيع يختاره زملاؤه لقدراته العالمية وتفوقه وقدراته الإدارية وسعة امكانياته لتولي هذه المسؤولية الوطنية المهمة.

    وهنا على السلطة التنفيذية والتشريعية ان تحترم هذا الكيان ومن فيه وتستمع اليهم وإلى مطالبهم وتهيئ لهم الميزانيات المناسبة حتى يستطيعوا ان يقوموا بدورهم تجاه بلدهم ومجتمعهم. وهناك معادلة دولية تحدد قيمة البحث العلمي ودوره في أي دولة في العالم من خلال النظر إلى الميزانية المخصصة له سنوياً، فإن قلت هذه الميزانية عن نسبة 2% من إجمالي ميزانية الدولة فذلك يعني أن نظام البحث العلمي في هذه الدولة فاشل.

    وبالتالي فأي دولة تقدم أكثر من 2% من ميزانيتها للبحث العلمي في الغالب تحقق نجاحاً في هذا المجال، أما دولنا العربية فأفضلها تخصص نصفا في المئة من ميزانيتها للبحث العلمي، ومعظمها تنظر للبحث العلمي على أنه ترف في المجتمع. وأعرب عن اعتقاده بأن الثورات العربية غيّرت من هذه المفاهيم بعد سقوط الأنظمة التي كانت تتبناها.

    ووضع الاهتمام بالبحث العلمي لم يختلف حتى الآن عما كان سائداً خلال العقود الماضية والعلماء وأهل الفكر يحاربون في أكثر من اتجاه لتغيير هذا الفكر عربياً، وهناك تغيير إيجابي طفيف يتحقق كل عام في تفكير متخذي القرار العربي، كل في دولته، وتبرز هنا وهناك مبادرات لدعم البحث العلمي في أكثر من دولة.

    ويظهر ذلك في بعض الدول الخليجية ,وتوقع أن يكون الاتجاه أقوى نحو دعم البحث العلمي في دول الربيع العربي (تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا) بعد أن تحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي. وإن لم يحدث هذا فستعود هذه الدول لتدور في فلك الخسائر السياسية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن إهمال البحث العلمي الذي يقود دولاً أخرى نحو التفوق الاقتصادي .

    هل توجد نماذج يمكن الاشارة اليها في هذا المجال؟

    على سبيل المثال، هناك نموذج يمكن الإشارة إليه وهو إنشاء جامعة زويل للعلوم والتكنولوجيا في مصر تُعتبر خطوة صحيحة في الطريق. وهناك 3 مشاريع مماثلة لإنشاء مراكز أبحاث علمية في المغرب، وفي الأردن هناك مركز بحوث للطاقة المتجددة تحت إشراف الأمير حسن بن طلال. والبدايات الصحيحة تكون هكذا.

    وبالتالي أبدى الدكتور فاروق شعوراً بوجود أمل في تبني مشاريع البحث العلمي عربياً وذلك بعيداً عن مشاعر التفاؤل أو التشاؤم، مع ضرورة عدم إغفال النظر إلى مؤشر مهم للغاية يتمثل في تخصيص الميزانية بنسبة لا تقل عن 2% من الميزانية العامة للدولة لشؤون البحث العلمي.

    والآن هناك مصر التي رفعت من الميزانية المخصصة للبحث العلمي من 0.002% من الميزانية العامة إلى 0.005% في الطريق إلى رفع هذه النسبة إلى 1 ثم 2% من إجمالي الميزانية.

    هل تخشى في ظل استمرار ذلك الوضع هروب العقول العربية؟

    نعم .. فهناك حقيقة أخرى يجب إدراكها والتنبّه إليها جيداً، أن الكفاءات العلمية البشرية في التخصصات العلمية موجودة في العالم العربي وموثوقة ومرموقة ولكن هناك خشية من أن تهرب هذه الكفاءات إن لم تجد لها مجالاً للبحث العلمي في دولها، كما هرب الكثيرون من قبلهم إلى الدول التي احترمت قدراتهم العلمية ووفرت لهم سبل البحث العلمي. رأي

    قال الدكتور فاروق الباز إن الإعلام الذي اعتبر ذاته مرتبطاً بالتيارات السياسية الإسلامية التي ظهرت بوضوح بعد الثورات العربية لم ينجح على الإطلاق في عكس الصورة الحقيقية التي يجب أن تظهر عليها التيارات التي يمثلها، حتى وصل الأمر إلى إثارة السؤال: وهل الإسلام في حاجة إلى إعلام يقدم سماحته وعظمته؟ والرد بالنفي لان الاسلام في الأساس موجود في القرآن الكريم والسنة الغراء، وأدى فشل هذا الإعلام إلى الإساءة إلى سمعة الإسلام كدين عظيم له وجه كريم، لأن الإعلامي الذي يقول كلاماً يعكس رأيه الذي يعكس علماً محدوداً لا يعكس الإسلام.

    مع ملاحظة أن ذلك أدى إلى الإساءة إلى المصلحة الوطنية التي لم يسع هذا الاعلام في الأساس إلى الوصول إلى المصلحة الوطنية والمشروع الوطني وهو الأمر الذي لم نكن ننتظره من الإعلامي الذي يصف نفسه بأنه إسلامي، فهو لم يقدم نظرة وطنية شمولية للنهوض بالوطن فضلاً عن غياب خطة وطنية أصلاً لديه في هذا الخصوص.

    وكل ما يهدف إليه هذا الإعلام هو الادعاء بأنه الأفضل والأحسن بين وسائل الإعلام الوطنية الأخرى في بلاده، وهذا يجافي الحقيقية. وبصفة عامة فإن أي إعلام يدعي أنه الأفضل ويدعو الشعب إلى الاستماع له هو فقط دون الآخرين خاطئ.

    مبادرة محمد بن راشد بشأن اللغة العربية تعكس مشروعاً نهضوياً عروبياً

     

    اعتبر الدكتور فاروق الباز أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بشأن ترسيخ مكانة اللغة العربية وأن تصبح الإمارات مركزاً للامتياز في اللغة العربية تعكس مشروعاً نهضوياً عربياً تستفيد منه الدول العربية بالكامل وهو سبيل إلى إعادة الأمجاد العلمية العربية من خلال إنشاء بيت الحكمة الذي يضم الكتب العربية العلمية والمترجمة ورفع مستوى اللغة العربية في الإعلام.

    وقال الباز الذي يرأس لجنة الخبراء التي جاءت ضمن الفئة الثالثة من مبادرة سموه أن اللجنة تستهدف إحياء وتعزيز اللغة العربية كلغة للعلم والمعرفة وتطوير أساليب تعلمها واعتماد هذه الأساليب في المدارس والجامعات والمعاهد العلمية في الوطن العربي، إن المبادرة بشموليتها للفئات السبع التي تضمنتها ترفع من مستوى اللغة العربية علمياً وعملياً وبالتالي ترفع من مستوى الفكر الذي يعتمد على هذه اللغة.

    وأوضح أن اللغة العربية كانت لغة العلم وأهله لقرون طويلة حيث كان الغرب يترجم عن العربية إلى اليونانية وغيرها حتى يلم بأصول العلوم العربية.

    وأوضح أن اللجنة ستضم نخبة من الخبراء الذين سيعكفون على دراسة الوضع الحالي لاستخدام اللغة العربية في مجالات العلوم المختلفة وتوفر الأدوات التي تمكّن من تحقيق ذلك وخصوصاً من توفر الكفاءات القادرة على تدريس العلوم الحديثة باللغة العربية ومن ثم كيف يتم تمكين هذه الكفاءات من أداء دورها ومساندتها بإمكانيات تتيح ترجمة العلوم الحديثة إلى العربية لاستخدامها في المعاهد العلمية العربية حتى مستويات الماجستير والدكتوراه.

    وأضاف أن تشكيل اللجنة سيضم مفكرين من أطياف متعددة وأصحاب فكر مختلف يشمل المدارس اللغوية والعلمية المختلفة.

     
  • دراسة: رفع مقاومة الأجهزة الرياضية لا يفيد الجسم

    كشف عدد من الباحثين في دراسة صدرت مؤخراً، عن انتشار مجموعة أخطاء بين مرتادي النوادي الرياضية، تقلل من فاعلية التمارين وفوائدها على جسم الفرد.

    وجاء في الدراسة التي نشرت على مجلة التايم الأمريكية، الشقيقة لـ CNN، أن في مقدمة هذه الأخطاء الشائعة، قيام الفرد برفع درجة المقاومة (الصعوبة) عند استخدام جهاز رياضي باعتبار أن ذلك يزيد من فاعلية التمرين.

    وبينت الدراسة أن القيام برفع درجة المقاومة في التمرين بصورة غير مريحة للعضلات، يتوجب عليه قيام الفرد بالانحناء وإسناد جسمه بطريقة خاطئة للتمكن من أداء التمرين الأمر الذي قد يؤدي في بعض الحالات إلى التعرض للإصابات مثل التشنجات والتمزقات العضلية.

    وينصح القائمون على الدراسة بضبط مقاومة الأجهزة الرياضية بصورة تتناسب مع طبيعة الجسم، بحيث لا تضع على العضلات جهدا فوق طاقتها ولفترات طويلة.

    وأكد الباحثون على أن استخدام الآلات الرياضية المضبوطة على نسب مقاومة تتناسب وقدرات الجسم لها تأثيرات ايجابية أكبر على الصحة واللياقة من استخدامها بشكل يضع الجسم في مخاطر قد تصل إلى إصابات متنوعة في العمود الفقري.

     

     
  • طالباني: حق تقرير المصير لا يعني الانفصال

    قال الرئيس العراقي جلال طالباني، الذي يشغل ايضاً موقع الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، إن حق تقرير المصير للأكراد «لا يعني دائماً الانفصال والاستقلال».. في وقت برزت «توافقات» أميركية كردية لفكرة إجراء انتخابات مبكرة، إذ أكدت أربيل وواشنطن التزامهما بنتائج «أي انتخابات يجريها الشعب العراقي وفق الدستور».

    ونقل موقع الاتحاد الوطني الكردستاني عن طالباني قوله، خلال اجتماعه مع كوادر المنظمات الديمقراطية والاجتماعية ونقابة العمال والبيشمركة القدامى: «نحن حينما صوتنا على الدستور في العراق حددنا حق تقرير مصيرنا في الفيدرالية، والآن الفيدرالية موجودة، وهي نوع من حق تقرير المصير». وشدد على أهمية الحوار بين مختلف القوى والكتل السياسية، وعلى أهمية أن يكون هناك حوار بين أربيل وبغداد، لحل جميع الخلافات، والعودة للدستور لحل جميع المشاكل.

     

    محادثات أميركية كردية

    في الأثناء، أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني والسفير الأمريكي في بغداد جيمس جيفري، عن «احترامهما» لأي انتخابات يجريها الشعب العراقي وفق الدستور، وأن جميع الأزمات بالإمكان حلها استناداً للدستور والشراكة بين الكتل السياسية.

    وأوضح بيان صدر عن رئاسة إقليم كردستان أن بارزاني ووفداً أميركياً برئاسة السفير جيمس جيفري، وضم مسؤول مكتب التنسيق الأمني الأميركي في العراق الجنرال روبرت كاسلن، بحث في تفاصيل وتعقيدات العملية السياسية في العراق والأزمات التي تشهدها البلاد، وشددا على أن «جميع الأزمات يمكن حلها عبر الاحتكام إلى الدستور والشراكة الحقيقية والاتفاقيات». وأضاف البيان أن الجانبين «أبديا التزامهما بالعملية الديمقراطية في العراق واحترام أي انتخابات يجريها الشعب العراقي ضمن الدستور».

    ولفت البيان إلى أن بارزاني «أوضح بالتفصيل الاجتماعات الثنائية والثلاثية والخماسية التي شهدتها أربيل أخيراً، مشيراً إلى أن رئيس الإقليم أبلغ السفير الأميركي بأن «الدكتاتورية وحدها تضع وحدة العراق في وضع خطر».

    ونقل بيان رئاسة الإقليم عن جيفري تأكيده على «التزام بلاده إزاء إقليم كردستان واهتمامها بتطوير العلاقات بين الطرفين».

     

    اجتماع مشترك

    وفي محور آخر، أعلن مسؤول مكتب التنسيق الأمني الأميركي في العراق الجنرال روبرت كاسلن عن جهود «الآن لعقد اجتماع مشترك لقيادة القوات المشتركة من الجيش العراقي والأميركي وقوات البيشمركة المنتشرة في المناطق المتنازع عليها، لدراسة تطورات الأوضاع في عدد من تلك المناطق».

    يذكر أن الجيش الأميركي شكل قوات مشتركة من الجيش العراقي وقوات البيشمركة، مع وجود أميركي كجهة رقابية لحفظ الوضع في المناطق المتنازع عليها.

     

W3Counter